مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 91 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 332 من 394

أتيناك والعذراء يدمى لبانها  

وقد شغلت ام البنين عن الطفل  

وألقى بكفيه الفتى استكانة  

من الجوع ضعفا لايمر ولا يحلي  

ولا شئ مما يأكل الناس عندنا  

سوى الحنظل العامى والعلهز الفسل  

وليس لنا إلا إليك فرارنا  

وأين الفرار الناس إلا إلى الرسل  

فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لاصحابه : إن هذا الاعرابي يشكو قلة المطر ، و قطحا شديدا ، ثم قام يجر رداءه حتى صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، فكان فيما حمده به أن قال :

الحمد لله الذي علافي السماء فكان عاليا ، وفي الارض قريبا دانيا ، أقرب إلينا من حبل الوريد :

ورفع يديه إلى السماء وقال :

اللهم أسقنا غيثا مغيثا مريئا مريعا غدقا طبقا عاجلا غير رايث نافعا غير ضار ، تملؤ به الضرع ، وتنبت به الزرع ، وتحيى به الارض بعد موتها.

فمارد يده إلى نحره حتى أحدق السحاب بالمدينة كالاكليل ، وألقت السماء بأرواقها ، وجاء أهل البطاح يصيحون : يا رسول الله الغرق الغرق ، فقال رسول الله : اللهم حوالينا ولا علينا ، فانجاب السحاب عن السماء ، فضحك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله و قال : لله در أبي طالب لوكان حيا لقرت عيناه ، ومن ينشدنا قوله؟ فقام عمر بن الخطاب : فقال : عسى أردت يا رسول الله :

وما حملت من ناقة فوق ظهرها  

أبر وأوفى ذمة من محمد  

فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ليس من هذا من قول أبي طالب ، هذا من قول حسان ابن ثابت ، فقام علي عليه‌السلام فقال : كأنك أردت يا رسول الله :

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه  

ربيع اليتامى عصمة للارامل  

تلوذ به الهلاك من آل هاشم  

فهم عنده في نعمة وفواضل  

كذبتم وبيت الله يبزى محمد  

ولما نماصع دونه ونقاتل  

ونسلمه حتى نصرع حوله  

ونذهل أبنائنا والحلائل  

الصفحة 332 من 394