مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 91 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 319 من 394

الانة ، وحنين الحانة ، اللهم فارحم حيرتها في مذاهبها وأنينها في موالجها.

اللهم خرجنا إليك حين اعتكرت علينا حدابير السنين ، وأخلفتنا مخائل الجود فكنت الرجاء للمبتئس ، والبلاغ للملتمس ندعوك حين قنط الانام ، ومنع الغمام ، و هلك السوام أن لا تؤاخذنا بأعمالنا ، ولاتأخذنا بذنوبنا ، وانشر علينا رحمتك بالسحاب المنبعق ، والربيع المغدق ، والنبات المونق ، سحا وابلا تحيي به ما قدمات وترد به ما قدفات.

اللهم سقيا منك محيية مروية تامة عامة طيبة مباركة هنيئة مريئة ، زاكيا نبتها ثامرا فرعها ، ناضرا ورقها ، تنعش بها الضعيف من عبادك ، وتحيى بها الميت من بلادك.

اللهم سقيا منك تعشب بها نجادنا ، وتجري بها وهادنا ، وتخصب بها جنابنا وتقبل بها ثمارنا ، وتعيش بها مواشينا ، وتندى بها أقاصينا ، وتستعين بها ضواحينا من بركاتك الواسعة ، وعطاياك الجزيلة على بريتك المرملة ، ووحشك المهملة ، وأنزل علينا سماء مخضلة مدرارا هاطلة يدافع الودق منها الودق ، ويحفز القطر منها القطر ، غير خطب برقها ، ولاجهام عارضها ، ولا قزع ربابها ، ولا شفان ذهابها ، يخصب لامراعها المجدبون ، ويحيى ببركتها المسنتون ، فانك تنزل الغيث من بعد ما قنطوا ، وتنشر رحمتك وأنت الولي الحميد (1).

قال السيد رضي الله عنه قوله عليه‌السلام : « انصاحت جبالنا » أي تشققت من المحول ، قال : انصاح الثوب إذا انشق ويقال أيضا انصاح النبت وصاح وصوح إذا جف ويبس ، وقوله عليه‌السلام : « هامت دوابنا » أى عطشت ، والهيام العطش ، وقوله « حدبير السنين » جمع حدبار ، وهي الناقة التي أنضاها السير ، فشبه بها السنة التي فشافيها الجدب ، قال ذو الرمة :

حدابير ما تنفك إلا مناخة  

على الخسف أو نرمي بها بلدا قفرا  

قوله عليه‌السلام : « ولا قزع ربابها » القزع القطع الصغار المتفرقة من السحاب

____________________

(1) نهج البلاغة تحت الرقم 113 من قسم الخطب.

الصفحة 319 من 394