مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 91 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 318 من 394

اولئك النفر بأعيانهم إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقالوا : يا رسول اله ، ادع الله أن يكف عنا السماء ، فانا قد كدنا أن نغرق ، فاجتمع الناس ودعا النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وأمرهم أن يؤمنوا ، فقال له رجل : يا رسول الله أسمعنا ، فان كل ما تقول ليس نسمع ، فقال : قولوا : « اللهم حوالينا ولا علينا ، اللهم صبها في بطون الاودية ، ومنابت الشيح وحيث يرعى أهل الوبر ، اللهم اجعله رحمة ولا تجعله عذابا (1).

وبهذا الاسناد عن زريق ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : ما برقت قط في ظلمة ليل ولا ضوء نهار إلا وهي ماطرة (2)

بيان : التلوم الانتظار ، والعزالى بكسر اللام وفتحها جمع العزلاء ، و هى الفم الاسفل من الزادة ، وإرخاء الستار وغيره إرساله ، شبه صلى‌الله‌عليه‌وآله اتساع المطر واندفاقه بمايخرج من فم المزادة ، والشيح بالكسر نبت معروف ، وفي الكافي وفي نبات الشجر.

7 نهج البلاغة : قال عليه‌السلام : في دعاء استسقى به : اللهم اسقنا ذلل السحاب دون صعابها.

قال السيد رضى الله عنه : هذا من الكلام العجيب الفصاحة وذلك أنه عليه‌السلام شبه السحاب ذوات الرعود والبوارق والرياح والصواعق بالابل الصعاب التى تقمص برحالها ، وتتوقص بركابها ، وشبه السحاب الخالية من تلك الروايع بالابل الذلل التى تحتلب طيعة وتقتعد مسمحة (3).

7 نهج البلاغة : ومن خطبة له عليه‌السلام في الاستسقاء : اللهم قد انصاحت جبالنا ، واغبرت أرضنا ، وهامت دوابنا ، وتحيرت في مرابضها ، وعجت عجيج الثكالى على أولادها ، وملت التردد في مراتعها ، والحنين إلى مواردها ، فارحم أنين

____________________

(1) أمالى الطوسى ج 2 ص 308.

(2) أمالى الطوسى ج 2 ص 309.

(3) نهج البلاغة تحت الرقم 472 من قسم الحكم.

الصفحة 318 من 394