مزدجر ، وقد جعل الله سبحانه الاستغفار سببا لدور الرزق ، ورحمة الخلق ، فقال : « واستغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدارا ويمددكم بأموال وبنين » فرحم الله امرءأ استنقبل توبته ، واستقال خطيئته ، وبادر منيته.
اللهم إنا خرجنا إليك من تحت الاستار والاكنان ، وبعد عجيج البهائم والولدان ، راغبين في رحمتك ، وراجين فضل نعمتك ، وخائفين من عذابك ونقمتك اللهم فاسقنا غيثك ، ولا تجعلنا من القانطين ، ولا تهلكنا بالسنين ، ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا يا أرحم الراحمين.
اللهم إنا خرجنا إليك نشكو إليك ما لا يخفى عليك حين ألجأتنا المضائق الوعرة ، وأجاءتنا المقاحط المجدبة ، وأعيتنا المطالب المتعسرة ، وتلاحمت علينا الفتن المستصعبة ، اللهم إنا نسئلك أن لا تردنا خائبين ، ولا تقلبنا واجمين ، ولا تخاطبنا بذنوبنا ، ولا تقايسنا بأعمالنا.
اللهم انشر علينا غيثك وبركتك ورزقك ورحمتك ، واسقنا سقيا نافعة مروية معشبة تنبت بها ما قد فات ، وتحيى بها ما قد مات ، ناقعة الحيا ، كثيرة المجتنى ، تروى بها القيعان ، وتسيل بها البطنان ، وتستورق الاشجار ، وترخص الاسعار ز إنك على ما تشاء قدير (1).
توضيح : « تحملكم » في بعض النسخ « تقلكم » (2) على صيغة الافعال ، يقال : أقل الشئ واستقله إذا حمله ورفعه ، وكذلك قلة و « تظلكم » أيضا على بناء الافعال أي ألقى عليكم ظله ، والمراد بالسماء السحاب أو معناه الحقيقي ، لان أصل الامطار أو بعضها من السماء ، كما مر في الاخبار ، والبركة النماء والزيادة.
____________________
(1) نهج البلاغة تحت الرقم 141 من قسم الخطب.
(2) وهو الموجود في المصدر المطبوع.




