مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 91 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 394

إلى البركة ، وفي بعضها يدافع بالياء ، فان قرئ على بناء المجهول يرجع إلى الاول وإن قرئ على بناء الفاعل فالضمير راجع إلى الله ، أو إلى الوابل ، أو إلى الغيث ، وفي الجميع تكلف ، وفي النهج : « يدافع الودق منها الودق » وهو أظهر.

« غير خلب برقه » الخلب بضم الخاء المعجمة وفتح اللام المشدة الذي لا غيث معه كأنه خادع ، ومنه قيل لمن يعد ولا ينجز إنما أنت كبرق خلب ، والخلب أيضا السحاب الذي لا مطر فيه ، وكذا تكذيب الرعد إنما هو بعدم المطر فكأنه كذب في وعده « ولا عاصفة جنائبه » أي لا تكون رياح جنوبه شديدة مهلكة مفسدة ويظهر من القاموس أن الجنوب يجمع على جنائب.

« بل ريا يغص بالري ربابه » الري بالكسر الارتواء من الماء والغض الامتلاء : والغصة ما اعترض في الحق ، تقول غصصت بكسر الصاد تغص بفتح العين والرباب بالفتح السحاب الابيض ، أو السحاب الذي تراه كأنه دون السحاب قد يكون أبيض وقد يكون أسود ، والواحدة ربابة ذكره الجوهري ، والحمل على المبالغة ، أي يكون غيثا مرويا يمتلئ سحابه بالري كأنه اعترض في حلقه لكثرته ، ويمكن أن يكون التخصيص بالسحاب الابيض أو الرقيق إن اريد هنا خصوصه ، المبالغة أى يكون سحابه الابيض كذلك فكيف أسوده ، فان في الغالب يكون الابيض أقل ماء ، وكذا الرقيق ، ويحتمل أن يثراد به هنا مطلق السحاب.

« وفاض فانصاع به سحابه » في القاموس انصاع انفتل راجعا مسرعا أي يكون غيثا يفيض ويجري منه الماء كثيرا ثم يرجع سحابه مسرعا بالفيضان فالضمير في قوله « به » راجع إلى الفيضان المفهوم من قوله فاض.

« وجرى آثار هيدبه جنابه » وفي بعض نسخ التهذيب جبابه بالبائين الموحدتين وهو بالكسر جمع الجب وهو البئر التي لم تطو ، وفي القاموس : الهيدب السحاب المتدلي أو ذيله ، وفي الصحاح : هيدب السحاب ما تهدب منه إذا أراد الودق ، كأنه خيوط ، والجناب الفناء والناحية والمراد هنا الارض التي يقع الغيث عليها ، فالكلام يحتمل وجوها :

الصفحة 306 من 394