مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 91 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 394

الغمنام جمع غمامة بفتحهما ، وهى السحابة ، وقيل الغمام السحاب والغمامة أخص منه ، وهي السحابة البيضاء ، ومنع في أكثر النسخ على البناء للمفعول أي منعت عن أن تمطرنا أتظللنا ، فكيف بالامطار ، وإنما بني على المفعول لانه كره أن يضيف المنع إلى الله عزوجل وهو منبع النعم ومعدن الكرم ، وإنما هو من ثمرات أعمالنا فاقتضى حسن الادب عدم ذكر الفاعل ، وفي بعض النسخ على البناء للفاعل أي منع الغمام القطر ، فحذف المفعول.

« وهلك السوام » بتخفيف الميم بمعنى السائمة ، وهو إبل الراعي « يا حي » بذاته وبك حياة الخلائق « يا قيوم » أي كثير القيام بامور الخلائق وقيامهم بك و رزقهم عليك ، أو القائم بذاته الذي يقوم به غيره وهو معنى وجوب الوجود » عدد الشجر « قائم مقام المفعول المطلق لقوله ندعوك دعاء عدد الشجر ، أو نقول الاسمين بهذا العدد وتستحقهما بازاء كل موجود أحييته أوقمته ، والنجوم جمع النجم و هو ما نجم أي طلع من الارض من النبات بغير ساق ، ويحتمل الكوكب والاول أنسب كما في قوله تعالى « والنجم والشجر يسجدان » (1) « والملائكة الصفوف » أي القائمين في السموات فصفوفا لا تعد ولا تحصى « والعنان المكفوف » العنان ككتاب سير اللجام الذي يمسك به الدابة ، والدابة المتقدمة في السير ، وكسحاب السحاب أو التي لا تمسك الماء ، والواحدة بها ذكره الفيروز آبادي ، وقال الوالد قدس سره : المراد هنا السحاب ، والمكفوف المموع من المطر أي بعدد السحائب الكثيرة التي أتتنا ولم تمطر ، وفيه من حسن الشكاية والطلب ما لا يخفى انتهى.

وأقول : يحتمل أن يكون المراد الممنوع من السقوط قال الطيبي في شرح المشكوة في الحديث س السماء موج مكفوف « أي ممنوع عن الاسترسال حفظها الله أن تقع على الارض ، وهي معلقة بلا عمد ، ويمكن أن يكون بالكسر والمراد أعنة الخيول التي تقام عند الحرب ، وتكف لئلا تتجاوز عن الحد ، أو مطلق

____________________

(1) الرحمن : 6.

الصفحة 300 من 394