مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 91 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 394

« مخائل الجود » بالفتح المطر الغزير ، وفي بعض النسخ الجود بالضم ، ولعله تصحيف ، وإن كان المعنى مستقيما ، والمخيلة ألسحابة الخليقة بالمطر التي تحسبها ماطرة ، قال في القاموس السحابة المخيلة التي تحسبها ماطرة.

وفي المصباح المنير أخالت السحابة إذا رأيتها وقد ظهرت فيها دلايل المطر فحسبتها ماطرة فهي مخيلة بالضم ، اسم فاعل ، ومخيلة بالفتح اسم مفعول ، لانها أحسبتك فحسبتها ، وهذا كما يقال : مرض مخيف بالضم اسم فاعل ، لانه أخاف الناس ، ومخوف بالفتح لانهم خافوه ، ومنه قيل اختال الشئ للخير والمكروه إذا ظهر فيه ذلك ، فهو مخيل بالضم.

وقال الازهري : أخالت السماء إذا تغيمت فهي مخيلة بالضم ، وإذا أرادوا السحابة نفسها قالوا مخيلة بالفتح ، وعلى هذا فيقال : رأيت مخيلة بالضم لان القرينة أخالت أي أحسبت غيرها ، ومخيلة بالفتح اسم مفعل لانك ظننتها.

« واستظمأنا لصوارخ القود » وفي بعض النسخ « العود » بالعين المهملة ، و القود بالفتح الخيل والعود بالفتح المسن من الابل والشاء ، والاخير أنسب ، وقال الوالد العلامة قدس سره : أي صرنا عطاشا لصراختها ، أو صرنا طالبين للعطش ، أي رضينا بالعطش مع زوال عطشهم ، ويحتمل أن يكون الاستفعال للازالة ، أي صرنا طالبين لازالة ألعطش لصوارخها انتهى.

أقول : ويحتمل أن يكون من ظمأ إليه أي اشتاق أي اشتقنا إلى المطر لها أو من المظمئى وهو النبت الذي يسقيه السماء ضد المسقوى وهو الذي يسقيه السيح ذكره الفيروز آبادي ، ولا يبعد أن يكون تصحيف استطمينا بالطاء المهملة ، قال الفيروز آبادي طما الماء يطمي طميا علا ، والنبت طال ، وهمته علت والبحر امتلا انتهى أي طلبنا كثرة المياه والاعشاب لصوارخها « فكنت رجاء المبتئس » أي ذي البأس وهو الضر وسوء الحال « والثقة للملتمس » أي الاعتماد مبالغة أو محله للطالب.

« نمدعوك حين قنط القأنام بفتح النون وكسرها ، وقد يضم : يئس س ومنع الغمام »

الصفحة 299 من 394