مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 91 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 394

حمعسق : وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد (1).

نوح : فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم أنهارا (2).

الجن : وأن لو استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماء غدقا (3).

تفسير : « ولو أنهم » أي أهل الكتاب » أقاموا التورية والانجيل « بعدم كتمان ما فيهما والقيام بأحكامهما » وما انزل إليهم من ربهم « أي القرآن أو ساير الكتب المنزلة فانها من حيث إنهم مكلفون بالايمان بها كالمنزل إليهم « لاكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم » أي لوسع عليهم أرزاقهم بأن يفيض عليهم بركات السماء والارض أو يكثر ثمرة الاشجار وغلة الزروع ، أو يرزقهم الجنان اليانعة فيجتنونها من رأس الشجر ويلتقطون ما تساقط على الارض ، بين بذلك أن ما كف عنهم بشوم كفرهم ومعاصيهم لا لقصور الفيض ، ولو أنهم آمنوا وتابوا وأقاموا ما امروا به لوسع عليهم وجعل لهم خير الدارين.

وربما يحمل الاكل على الغذاء الروحاني ، ويحمل قوله تعالى : من فوقهم على الواردات القدسية والالهامات الغيبية » ومن تحتهم على ما يحصل بالمطالعات العلمية والنتايج الفكرية.

« ولو أن أهل القرى « بمعنى المدلول عليها بقوله » وما أرسلنا في قرية من نبي « (4) وقيل مكة وما حولها » لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض » أي أمطرنا لهم من السماء وأنبتنا لهم من الارض أو أوسعنا عليهم الخير ويسرناه لهم من كل جانب « ولكن كذبوا » الرسل « فأخذناهم بما كانوا يكسبون « من الكفر و

____________________

(1) الشورى : 28.

(2) نوح : 10.

(3) الجن : 16.

(4) الاعراف : 94.

الصفحة 290 من 394