مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 91 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 394

8

* ( باب النوادر ) *

1 الفتح : قال قدس سره : اعلم أنى ما وجدت حديثا صريحا أن الانسان يستخير لسواه ، لكن وجدت أحاديث كثيرة تتضمن الحث على قضاء حوائج الاخوان من الله جل جلاله بالدعوات ، وساير التوسلات ، حتى رأيت في الاخبار من فوايد الدعاء للاخوان ما لا أحتاج إلى ذكره الان ، لظهوره بين الاعيان ، والاستخارات على ساير الروايات هى من جملة الحاجات ، ومن جملة الدعوات ، واستخارة الانسان عن غيره داخلة في عموم الاخبار الواردة بما ذكرناه ، لان الانسان إذا كلفه غيره من الاخوان الاستخارة في بعض الحاجات ، فقد صارت الحاجة للذي يباشر الاستخارات فيستخير لنفسه ، وللذي يكلف الاستخارة : أما استخارته لنفسه بأنه هل المصلحة للذي يباشر الاستخارة في القول لمن يكلفه الاستخارة ، وهل المصلحة للذي يكلفه الاستخارة في الفعل أو الترك ، وهذا مما يدخل تحت عموم الروايات بالاستخارات ، وبقضاء الحاجات ، وما يتوقف هذا على شئ يختص به في الروايات.

بيان : ما ذكره السيد من جواز الاستخارة للغير لا يخلو من قوة للعمومات لا سيما إذا قصد النائب لنفسه أن يقول للمستخير افعل أم لا؟ كما أومأ إليه السيد ، وهو حيلة لدخولها تحت الاخبار الخاصة ، لكن الاولى والاحوط أن يستخير صاحب الحاجة لنفسه ، لانا لم نر خبرا ورد فيه التوكيل في ذلك ، ولو كان ذلك جائزا أو راجحا لكان الاصحاب يلتمسون من الائمة عليهم‌السلام ذلك ، ولو كان ذلك لكان منقولا لا أقل في رواية ، مع أن المضطر أولى بالاجابة ودعاؤه أقرب إلى الخلوص عن نية.

الصفحة 285 من 394