مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 91 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 253 من 394

أمري وآجله ، فيسره لي ، وإن كان شرا في ديني ودنياي فاصرفه عني رب اعزم لي علي رشدي ، وإن كرهته وأبته نفسى « ثم يستشير عشرة من المؤمنين ، فان لم يقدر على عشرة ولم يصب إلا خمسة فيستشير خمسة مرتين ، فان لم يصب إلا رجلين فليستشرهما خمس مرات ، فان لم يصب إلا رجلا واحدا فليستشره عشر مرات.

4 المكارم : قال الصادق عليه‌السلام إذا أردت أمرا فلا تشاور فيه أحدا حتى تشاور ربك ، قال : قلت : وكيف اشاور ربي؟ قال تقول أستخير الله مائة مرة ، ثم تشاور الناس فان الله يجري لك الخيرة على لسان من أحب (1).

ومنه : نقلا من كتاب المحاسن : عن الحلبي ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إن المشورة لا تكون إلا بحدودها الاربعة ، فمن عرفها بحدودها ، وإلا كانت مضرتها على المستشير أكثر من منفعتها ، فأولها أن يكون الذي تشاوره عاقلا ، والثانية أن يكون حرا متدينا ، والثالثة أن يكون صديقا مواخيا ، والرابعة أن تطلعه على سرك فيكون علمه به كعلمك ثم يسر ذلك ويكتمه ، فانه إذا كان عاقلا انتفعت بمشورته ، وإذا كان حرا متدينا أجهد نفسه في النصيحة لك ، وإذا كان صديقا مواخيا كتم سرك إذا أطلعته عليه ، وإذا أطلعته على سرك فكان علمه كعلمك تمت المشورة وكملت النصيحة (2).

ومنه : عن يحيى بن عمران الحلبي قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : إن المشورة محدودة فمن لم يعرفها بحدودها كان ضررها عليه أكثر من نفعها ، وساق الحديث نحوا مما مر إلى قوله وإذا أطلعته على سرك فكان علمه به كعلمك به أجهد نفسه في النصيحة وكملت المشورة (3).

بيان : عد صاحب درة الغواص المشورة بفتح الميم وسكون الشين وفتح الواو من أوهام الخواص ، وقال : بل الصحيح فتح الميم وضم الشين وسكون الواو ، وقال الفيروز آبادي المشورة مفعلة لا مفعولة ، واستشاره طلب منه المشورة ،

____________________

(1 و 2) مكارم الاخلاق ص 367.

(3) المكارم : 368.

الصفحة 253 من 394