مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 91 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 394

بيان : قال الكفعمى رحمة الله عليه « نيطت » (1) أي تعلقت وناط الشئ تعلق ، وهذا منوط بك أي متعلق ، والانواط المعاليق ، ونيط فلان بكذا أي علق وقال الشاعر :

وأنت زنيم نيط في آل هاشم  

كما نيط خلف الراكب القدح الفرد

وأعجاز الشئ آخره ، وبواديه أوله ، ومفتتح الامر ومبتدأه ومقتبله و عنفوانه وأوائله وموارده وبدائهه وبواديه نظائر ، وشوافعه وتواليه وأعقابه و مصادره ورواجعه ومصائره وعواقبه وأعجازه نظائر.

وقوله : « شموسه « أي صعوبته ، ورجل شموس أي صعب الخلق ، ولا تقل شموص بالصاد ، وشمس الفرس منع ظهره ، والذلول ضد الصعوبة ، وتقعض أي ترد وتعطف وقعضت العود عطفته ، وتقعص بالصاد تصحيف ، والعين مفتوحة لانه إذا كانت عين الفعل أو لامه أحد حروف الحلق كان الاغلب فتحها في المضارع انتهى.

وأقول : كان الاولى أن يقول أعجاز الشئ أواخره ، وبواديه أوايله ، وكذا كان الاولى شموسه أي صعبه والذلول ضد الصعب وأما القعض بالمعنى الذي ذكره فقد ذكره الجوهري قال ، قعضت العود عطفته ، كما تعطف عروش الكرم ، والهودج ولم يورد الفيروزآبادي هذا البناء أصلا ، وهو غريب ، وفي كثير من النسخ بالصاد المهملة ولعله مبالغة في السرور ، وهذا شايع في عرف العرب والعجم ، يقال لمن أصابه سرور عظيم : مات سرورا أو يكون المراد به الانقضاء أي تنقضي بالسرور والتعبير به لان أيام السرور سريعة الانقضاء ، فان القعص الموت سريعا ، فعلى هذا يمكن أن يقرأ على بناء المعلوم والمجهول « وأيامه » بالرفع والنصب معا.

وقال الفيروز آبادي : القعص الموت الوحى ، ومات قعصا أصابته ضربة أو رمية فمات مكانه ، وقعصه كمنعه قتله مكانه كقعصه ، وانقعص مات ، والشئ انثنى انتهى ، فعلى ما ذكرناه يمكن أن يكون بالمهملة بالمعنى الذي ذكره في المعجمة ، ولا يبعد أن يكون في الاصل تقيض فصحف (2) ولعل الاولى

____________________

(1) مصباح الكفعمى : 393 في الهامش. (2) على ما يأتى في ص 251.

الصفحة 249 من 394