مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 91 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 229 من 394

ثم ترفع رأسك وتخرج الرقاع خمسة وتترك واحدة ، فان كان في ثلاثة افعل فاقصده فالصلاح فيه ، وإن كان في ثلاثة لا تفعل فأمسك فان الخيرة فيه إنشاء الله.

ومنه : ذكر شيخنا المفيد في الرسالة العزية ما هذا لفظه » باب صلاة الاستخارة » وإذا عرض للعبد المؤمن أمران فيما يخطر بباله من مصالحه في أمر دنياه كسفره وإقامته ومعيشته في صنوف يعرض له الفكر فيها ، أو عند نكاح وتركه و ابتياع أمة أو عبد ونحو ذلك ، فمن السنة أن لا يهجم على أحد الامرين ، وليتوق حتى يستخير الله عزوجل ، فاذا استخاره عزم على ما خطر بباله على الاقوى في نفسه ، فان ساوت ظنونه فيه توكل على الله تعالى وفعل ما يتفق له منه ، فان الله عزوجل يقضي له بالخير إنشاء الله تعالى.

ولا ينبغي للانسان أن يستخير الله في فعل شئ نهاه عنه ، ولا حاجة به في استخارة لاداء فرض ، وإنما الاستخارة في المباح وترك نفل إلى نفل لا يمكنه الجمع بينهما ، كالجهاد والحج تطوعا ، أو السفر لزيارة مشهد دون مشهد ، أوصلة أخ مؤمن وصلة غيره بمثل ما يريد صلة الاخر به ، ونحو ذلك.

وللاستخارة صلاة موظفة مسنونة ، وهي ركعتان يقرأ الانسان في إحداهما فاتحة الكتاب وسورة معها ، ويقرأ في الثانية الفاتحة وسورة معها ويقنت في الثانية قبل الركوع ، فاذا تشهد وسلم حمد الله وأثنى عليه ، وصلى على محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله وقال :

« اللهم إني أستخيرك بعلمك وقدرتك ، وأستخيرك بعزتك ، وأسئلك من فضلك ، فانك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كان هذا الامر الذي عرض لي خيرا في ديني ودنياي وآخرتي فيسره لي ، وبارك لي فيه ، وأعني عليه ، وإن كان شرا لي فاصرفه عني ، واقض لي الخير حيث كان ورضني به حتى لا احب تعجيل ما أخرت ، ولا تأخير ما عجلت ».

وإن شاء قال : « اللهم خرلي في ما عرض لي من أمر كذا وكذا ، واقض لي بالخيرة فيما وفقتني له منه برحمتك يا أرحم الراحمين ».

الصفحة 229 من 394