مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 91 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 394

يصليها أداء وإن سكنت ، لا طلاق الامر الخالي من التقييد بالتوفيق ، وحكى في البيان قولا بأنها تصلى بنية القضاء ، وقال العلامة في النهاية : الزلزلة وقتها مدة العمر تصلى أداء وإن سكنت وكذا الصيحة لانها من قبيل الاسباب لا الاوقات ، لتعذر الصلاة فيه لقصوره جدا ، ويحتمل أن يكون سببا للفورية فيجب الابتداء بالصلاة حين وقوعه ويمتد الوقت بامتداد الصلاة ، ثم يخرج ويصير قضاء ، لكن الاول أولى.

ويحتمل في البلاد التي تستمر فيها الزلزلة زمانا طويلا كون الوقت منوطا بها والضابط أن كل آية يقصر زمانها عن فعل العبادة فانها سبب ، وما لا يقصر وقت ، ولو قصر في بعض الاوقات سقطت انتهى وما ذكره من الضابط لا يستنبط من دليل والظاهر أن زمان الزلزلة مدة العمر مطلقا لعدم التوقيت في النصوص ، وما احتمله من الفورية لا حجة عليه.

قال في الذكرى : وحكم الاصحاب بأن الزلزلة تصلى أداء طول العمر ، لابمعنى التوسعة ، فان الظاهر وجوب الامر هنا على الفور ، بل على معنى نية الاداء ، وإن أخل بالفورية لعذرو غيره ، وما ذكره مقتضى الاحتياط ، لكن دون إثباته خرط القتاد ، وربما يقال : لا معنى للاداء فيما لا قضاء له ، ولا وقت له إلا العمر ، ولا يخلو من وجه ، والاظهر عدم لزوم التعرض للاداء والقضاء فيها وألحق العلامة ره في التذكرة بالزلزلة الصيحة ، وكل ما يقصر غالبا زمانه عن فعل الصلاة ولا بأس به.

وأما إعادة الصلاة إن فرغ منها قبل الانجلاء فالمشهور استحبابها ، ونقل عن ظاهر المرتضى وأبي الصلاح وسلار وجوبها ، قال في الذكرى : وهؤلاء كالمصرحين بأن آخر وقتها تمام الانجلاء ، ومنع ابن إدريس الاعادة وجوبا واستحبابا ، والاول أقرب ، وهذا الخبر يد على التخيير بين الصلاة والدعاء مستقبل القبلة ، وهو وجه جمع بين الاخبار ، ولم أر قائلا بالوجوب التخييري بينهما ، وإن كان الاحوط ذلك.

الصفحة 160 من 394