مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 91 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 394

عنها ، وذهب في الدروس إلى عدم اعتبار سعة وقتها كالزلزلة ، واختاره العلامة في بعض كتبه ، واحتمل في بعضها وجوب الاتمام على من أكمل ركعة فخرج الوقت ، و في حسنة زرارة ومحمد بن مسلم (1) عن أبي جعفر عليه‌السلام « كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصل له صلاة الكسوف حتى يسكن ».

واستدل بعض المتأخرين به على عدم الوجوب مع ضيق الوقت ، لان « حتى » إما أن يكون لانتهاء الغاية ، أو التعليل ، وعلى الاول ثبت التوقيت صريحا ، و على الثاني يلزم التوقيت أيضا لاستلزام انتفاء العلة انتفاء المعلول.

أقول : ويمكن المناقشة في الوجهين أما الاول فبأنه يحتمل أن يكون توقيتا لتكرار الصلاة كما في الكسوف ، لالاصلها ، بل هو فيها أظهر ، لان الشئ إذا كان غاية لفعل لابد من تكررها قبل الغاية فيصح ان يقال : ضربته حتى قتلته ، ولا يقال ضربت عنقه حتى قتلته ، ذكره ابن هشام في المغنى ، فحقيقة الكلام كونه غاية للتكرير لالاصل الفعل.

وأما النثي فبأنه يمكن أن يكون علة للشروع في الصلاة ، لالاصلها وأيضا العلة الغائية لا يلزم مصاحبتها للمعول في الزمان ، فلعله يكون إتمام الصلاة علة لزوال الاية ، قبل إتمامها ، كما إذا قيل صل الصلاة الفلانية حتى يغفر الله لك عند الشروع فيها ، ومثله كثير في الاخبار مع أن قوله : « صل صلاة الكسوف » حقيقة في الجميع ، فلو سكن في أثناء الصلاة وتركها لا يطلق عليها صلاة الكسوف.

وأيضا علل الشرع معرفات وحكم لا يلزم اطرادها ، وقد ورد في صلاة الاستسقاء أن علتها نزول المطر فلو نزل المطر في أثناء الصلاة لا يلزم قطعها ، فظهر أن ما أبداه السيد صاحب المدارك وارتضاه من تأخر عنه ليس بمرضي ، والاحوط إيقاع الصلاة لها مطلقا.

وأما الزلزلة فذهب أكثر الاصحاب إلى أن وقت صلاتها مدة العمر ، و

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 299.

الصفحة 159 من 394