مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 91 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 394

وكن من الشاكرين.

« ولا تقول سمع الله » هذا مقطوع به في كلام الاصحاب ووارد في أكثر الروايات ، واتفق الاصحاب على استحباب إطالتها بقدره ، قالوا : وهذه إنما يتم مع العلم بقدره أو الظن الحاصل من أخبار الرصدي مثلا ، وأما بدونه فلا يبعد كون التخفيف ثم الاعادة مع عدم الانجلاء أولى ، لما في التطويل من خوف خروج الوقت قبل الاتمام.

واعلم أنه لا خلاف في أن أول وقت الكسوفين الشروع فيه ، وإنما اختلف في آخره ، فالمشهور أن آخره ابتداء الانجلاء ، وذهب المحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى إلى أن آخره تمام الانجلاء ، واختاره الشهيد وبعض المتأخرين وهو المحكي عن ظاهر المرتضى وابن أبي عقيل وسلار ، وعندي هو المختار ، ويدل عليه أكثر الاخبار ، وبهذا يسهل الخطب في التطويل وعدمه إذ بعد الشروع في الانجلاء يعلم طول الزمان وقصره.

وأما الرجوع إلى الرصدي والتعويل عليه في ذلك وفي أصل تحقق الكسوف فلا وجه له ، ولا يظهر من الاخبار ، بل الظاهر منها المنع من عملهم والرجوع إليهم.

وقوله « حتى تنجلي » و « إن انجلى » يحتمل الشروع في الانجلاء وتمامه ، ولو قصر الوقت عن أقل الصلاة فذهب الاكثر إلى سقوطها ، وقال في المنتهى لو خرج الوقت قبل إتمام الصلاة يتمها ، ويدل عليه حسنة زرارة (1) وهذا الخبر أيضا إن حملنا الانجلاء على تمامه ، وتردد الفاضلان في وجوب الصلاة لو قصر الوقت عن أخف الصلاة مع حكمهما بعدم الوجوب في صورة عدم إدراك الركعة نظرا إلى أن إدراك الركعة بمنزلة إدراك الصلاة ، ولا يخفى أن انسحابه في غير اليومية غير معلوم ، و لا يبعد القول بالوجوب مطلقا لاطلاق الاخبار.

وكذا المشهور في أخاويف السماء سوى الزلزلة عدم الوجوب مع قصور الوقت

____________________

(1) الكافى ج 3 ص 464.

الصفحة 158 من 394