مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 91 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 394

عليهم ، فزيد في الركوع لذلك ، بخلاف ساير الاوقات ، فانه ليس فيها تلك العلة.

11 تفسير علي بن إبراهيم ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبدالله بن يسار عن معروف بن خربوذ ، عن الحكم بن المستنير ، عن علي بن الحسين عليه‌السلام قال : إن من الاوقات التي قدرها الله للناس مما يحتاجون إليه البحر الذي خلقها الله بين السماء والارض ، وإن الله قدر فيه مجاري الشمس والقمر والنجوم والكواكب ، ثم قدر ذلك كله على الفلك ، ثم وكل بالفلك ملكا معه سبعون الف ملك ، يديرون الفلك.

فاذا دارت الشمس والقمر والنجوم والكواكب معه فنزلت في منازلها التي قدرها الله فيها ليومها وليلتها ، وإذا كثرت ذنوب العباد وأراد الله أن يستعتبهم بآية من آياته ، أمر الملك الموكل بالفلك أن يزيل الفلك الذي عليه مجاري الشمس والقمر والنجوم والكواكب ، فيأمر الملك اولئك السبعين الالف ملك أن يزيلوا الفلك عن مجاريه ، قال : فيزيلونه فتصير الشمس في ذلك البحر الذي يجري الفلك فيه فيطمس حرها ويغير لونها ، فاذا أراد الله أن يعظم الاية طمست الشمس في البحر على ما يحب الله أن يخوف خلقه بالاية ، فذلك عنده شدة انكساف الشمس وكذلك يفعل بالقمر فاذا أراد الله أن يخرجهما ويردهما إلى مجراهما أمر الملك الموكل بالفلك أن يرد الشمس إلى مجراها ، فيرد الملك الفلك إلى مجراه ، فيخرج من الماء وهي كدرة والقمر مثل ذلك.

ثم قال علي بن الحسين عليه‌السلام : إنه لا يفزع لهما ولا يرهب إلا من كان من شيعتنا ، فاذا كان ذلك فافزعوا إلى الله تعالى وراجعوا (1).

بيان : « قد قدر فيه » أى في البحر ، ولعل المراد بحذائه مجازا أو قدر فيه مجرى يجرى فيه عند الحاجة ، وفي الفقيه (2) « قد قدر منها » أي مجاوزا منها ومنجرفا عنها أو قريبا منها ، والتأنيث باعتبار الاية ، أو « من » بمعنى في بالمعنيين

____________________

(1) تفسير القمى ص 378 379.

(2) الفقيه ج 1 ص 340.

الصفحة 153 من 394