مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 91 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 394

10 العلل (1) والعيون : عن عبدالواحد بن عبدوس ، عن علي بن محمد ابن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان فيما رواه من العلل عن الرضا عليه‌السلام فان قال : لم جعلت للكسوف صلاة؟ قيل لانه آية من آيات الله عزوجل ، لا يدرى ألرحمة ظهرت أم لعذاب ، فأحب النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله أن يفزع امته إلى خالقها وراحمها عند ذلك ليصرف عنهم شرها ، ويقيهم مكروهها ، كما صرف عن قوم يونس حين تضرعوا إلى الله عزوجل.

فان قال : فلم جعلت عشر ركعات؟ قيل : لان الصلاة التي نزل فرضها من السماء إلى الارض وما في اليوم والليلة فانما هي عشر ركعات ، فجمعت تلك الركعات ههنا ، وإنما جعل فيها السجود لانه لا يكون صلاة فيها ركوع إلا وفيها سجود ، ولان يختموا صلاتهم أيضا بالسجود والخضوع ، وإنما جعلت أربع سجدات لان كل صلاة نقص سجودها من أربع سجدات لا تكون صلاة لان أقل الفرض من السجود في الصلاة لا يكون إلا على اربع سجدات.

فان قال : فلم لم يجعل بدل الركوع سجودا؟ قيل لان الصلاة قائما أفضل من الصلاة قاعدا ، ولان القائم يرى الكسوف والانجلاء ، والساجد لا يرى.

فان قال : فلم غيرت عن أصل الصلاة التي افترضها الله؟ قيل لانه صلى لعلة تغير أمر من الامور وهو الكسوف ، فلما تغيرت العلة تغير المعلول (2).

بيان : « ألرحمة ظهرت » لما كان الكسوف وأمثاله من آثار غضب الله تعالى ، فكونها لرحمة بعيد ، ويمكن أن يقال : يحتمل أن يكون للغضب على الكافرين والمخالفين فيكون رحمة لنا كما أن لمنجمين بحسب البروج والاوضاع قد ينسبون آثارها إلى قوم دون قوم ، قوله : « لا يكون صلاة فيها ركوع » إنما قيد بذلك لئلا ينتقض بصلاة الجنازة ، قوله عليه‌السلام « فلما تغيرت العلة » الحاصل أن هذا الصلاة إنما تفعل عند ترقب نزول البلاء فيناسبه مزيد تخشع وتذلل ، ليرحم الله سبحانه

____________________

(1) علل الشرايع ج 1 ص 255.

(2) عيون الاخبار ج 2 ص 115.

الصفحة 152 من 394