عليهالسلام قال : إن الله عزوجل خلق الارض فأمر الحوت فحملتها ، فقالت حملتها بقوتى ، فبعث الله عزوجل حوتا قدر شبر فدخلت في منخرها فاضطربت أربعين صباحا ، فاذا أراد الله عزوجل أن يزلزل أرضا تراءت لها تلك الحوت الصغيره فزلزلت الارض فرقا (1).
بيان : الحوت مذكر كما صرح به اللغويون ، فتأنيثه في هذا الخبر بتأويل الحوته أو السمكة ، وفي الفقيه (2) قدر فتر ، وهو بالكسر ما بين طرف الابهام و السبابة والفرق بالتحريك الخوف.
7 العلل : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن الصفار رفعه إلى أحدهم عليهمالسلام أن الله تبارك وتعالى أمر الحوت بحمل الارض وكل بلدة من البلدان على فلس من فلوسه ، فاذا أراد الله عزوجل أن يزلزل أرضا أمر الحوت أن يحرك ذلك الفلس فيحركه ، ولو رفع الفلس لا انقلبت الارض باذن الله (3).
بيان : يمكن الجمع بين تلك الاخبار باجتماع تلك العلل عند الزلزلة أو بأنها تكون على هذه الوجوه مرة لعلة ومرة لاخرى ، كما ذكره في الفقيه ، ويمكن أن يكون ترائي الحوت للزلزلة الشاملة لجميع الارض ، ورفع الفلس للزلزلة الشديدة الخاصة ببعض البلاد ، وتحريك العرق للخاصة غير الشديدة.
8 العلل : عن أحمد بن محمد يحيى العطار ، عن أبيه ، عن محمد بن أحمد بن يحيى الاشعري عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي ، عن بعض أصحابنا رفعه قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقرأ « إن الله يمسك السموات والارض أن تزولا ولئن زالتا أن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا » (4) يقولها عند الزلزلة ويقول « ويمسك
____________________
(1) علل الشرايع ج 2 ص 241.
(2) الفقيه ج 1 ص 342.
(3) علل الشرايع ج 2 ص 241 وهكذا الحديث الذى بعده.
(4) فاطر : 41.




