مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 91 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 394

سمائه وملكه ، وعن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله الطاء طور سينا ، والسين الاسكندرية ، والميم مكة ، وقيل الطاء شجرة طوبى ، والسين سدرة المنتهى ، والميم محمد المصطفى ، وأما ن فقيل هو الحوت الذي تحت الارض ، وقيل هو الدواب ، وقيل هو نهر في الجنة قال الله تعالى له كن مدادا فجمد ، وكان أشد بياضا من اللبن وأحلى من الشهد ، فقال للقلم اكتب فكتب القلم ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة ، روى ذلك عن الباقر عليه‌السلام.

ثم قال : (1) هذا الكلام يدل على أن ن وق وص ويس وطه من أسماء النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فأما ق وص فلم أر في التفاسير ما يدل على ذلك وأما يس فذكر الطبرسي في تفسيره أن معناه يا إنسان ، عن أكثر المفسرين ، وقيل : يا رجل ، وقيل يا محمد وقيل معناه يا سيد الاولين والاخرين ، وعن الصادق عليه‌السلام هو اسم النبى صلى الله عليه وآله وأما طه فهو يا رجل بلغة عكة قال الشاعر :

إن السفاهة طه من خلايقكم  

لا بارك الله في القوم الملاعين  

قال الحسن هو جواب للمشركين حين قالوا إنه شقي فقال سبحانه يا رجل ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ، لكن لتسعد به واتنال الكرامة في الدارين ، قيل : وكان يصلي الليل كله (2) ويعلق صدره بحبل لا يغلبه النوم ، فأمره سبحانه بالتخفيف على

____________________

(1) راجع مصباح الكفعمى ص 652 ، بتقديم وتأخير.

(2) ذكر ذلك مجاهد على ما نقله السيوطى في الدر المنثور ج 4 ص 288 وكان ينسبه إلى الصحابة أيضا كما في ص 289 ولكنه كذب وزور ، كيف وقد قال عزوجل في سورة المزمل وهى ثالثة السور النازلة على الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله : يا أيها المزمل قم الليل الا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أوزد عليه ورتل القرآن ترتيلا » فأوجب عليه أن ينام شيئا من الليل نصفه أو ثلثه أو ثلثيه ، على ما عرفت شرح ذلك في ج 87 ص 119 ، ولذلك حكى الله عزوجل سيرته وسنته صلى‌الله‌عليه‌وآله في آخر السورة وقال : ان ربك يعلم انك تقوم أدنى من ثلثى الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك » فنص على أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله وهكذا أصحابه كانوا قليلا من الليل ما يهجعون ، امتثالا لما ندبهم الله عزوجل إلى أنه جعل الليل لباسا والنوم

الصفحة 12 من 394