مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 91 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 394

التوجه إليهم لغاية الخوف ، ويحتمل أن يكون المراد لو كلفتم بتلك الامور وفعلتم لكان قليلا ، والالتماس الطلب.

« في ارتفاع درجة » في الفقيه والنهج « عنده » وليس في أكثر نسخ المتهجد ولعله سقط من النساخ « أحصتها كتبته » في النهج « كتبه وحفظها » والاحصاء العد و الضبط ، والوصف بالاحصاء والحفظ للتهويل والتحذير « فيما ترجون » فيهما : « فيما أرجو لكم من ثوابه » وفي النهج « وأخاف عليكم من عقابه » وفي الفقيه « واتخوف عليكم من أليم عقابه ».

وقال ابن ميثم ره المعنى أن الذي أرجوه من ثوابه للمتقرب منك أكثر مما يتصور المتقرب إليه أنه يصل إليه بتقربه بجميع أسباب القربة ، والذي أخافه من عقابه أكثر من العقاب الذي يتوهم أنه يدفعه عن نفسه بذلك ، فينبغى لطالب الزيادة في المنزلة عند الله أن يخلص بكليته في التقرب إلى الله ليصل إلى ما هو أعظم مما يتوهم أنه يصل إليه ، وينبغي للهارب إليه من دينه أن يخلص في الفرار إليه ليخلص من هول ما هو أعم مما يتوهم أنه يدفعه عن نفسه.

« وتالله » كذا في بعض النسخ وفي بعضها كما في الفقيه بالباء الموحدة « لو انماثت » انماث الملح في الماء أي ذاب « وسالت من رهبة الله » وفيهما » وسالت عيونكم من رغبة إليه ورهبة منه دما « وعلى التقادير قوله » دما « تميز لنسبة السيلان إلى العيون كقوله سبحانه « وفجرنا الارض عيونا » (1).

« ثم عمرتم عمر الدنيا » وفي النهج « في الدنيا ما الدنيا باقية » وفي الفقيه : « في الدنيا ما كانت الدنيا باقية » وفيهما « ما جزت أعمالكم ولو لم تبقوا شيئا من جهدكم » وفي النهج « انعمه عليكم العظام » وفي الفقيه : « لنعمه العظام عليكم » وفيهما « وهداه إياكم للايمان » وفي الفقيه : « وما كنتم لتستحقوا أبد الدهر ما الدهر قائم بأعمالكم جنته ولا رحمته ولكن برحمته ترحمون وبهداه تهتدون وبهما إلى جنته تصيرون » و « ما » في قوله عليه‌السلام : « ما الدنيا باقية » زمانية أي عمرتم على

____________________

(1) القمر : 12.

الصفحة 107 من 394