مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 91 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 394

بالكسر والشفافة بالضم بقية الماء في الاناء ، والسملة بالتحريك القليل من الماء تبقي في الاناء ، والاداوة بالكسر المطهرة ، والجرعة بالضم كما في النسخ الاسم من الشرب اليسير ، وبالفتح المرة الواحدة منه ، والمقلة بالفتح حصاة القسم توضع في الاناء إذا عإموا الماء في السفر ثم يصب عليه ما يغمر الحصاة فيعطى كل أحد سهمه ، ومزه أي مصه ، والتمزز مصه قليلا قليلا ، والصدى العطش ، ونقع الرجل بالماء : روي ، ونقع الماء العطش نقعا ونقوعا سكنه ، والغلة بالضم العطش أو شدته أو حرارة الجوف.

وصيرورتها مرا وكدرا وقليلا إما لقصر الاعمار في تلك الازمان وقلة العمر توجب المرارة والكدورة وقلة الشهوات والدواعي ، أو لقلة عمر الدنيا وقرب انقضائها بقيام الساعة ، أو لانقضاء الشباب وقلة الاستمتاع بالملاذ ، وقرب الاجل في أكثر المخاطبين ، مع أنه ما من مخاطب يستحق الخطاب في الدنيا إلا وقد وجد مرارة بعد حلاوة ، وكدورة بعد صفو ، وقد مضى عمره المتيقن ولا يظن من البقاء إلا قليلا.

فأزمعوا ، في النهج فأزمعوا عباد الله الرحيل عن هذه الدار المقدور على أهلها الزوال ، ولا يغلبنكم فيها الامل ، ولا يطولن عليكم الامد ، وفي الفقيه : بالرحيل من هذه الدار المقدور على أهلها الزوال ، الممنوع أهلها من الحياة ، المذللة أنفسهم بالموت ، فلا حى يطمع في البقاء ، ولا نفس إلا مذعنة بالمنون ، فلا يغلبنكم الامل ولا يطل عليكم الامد ، ولا تغتروا فيها بالامال ، وتعبدوا الله أيام الحياة ، فوالله.

أزمعت الامر : أي أجمعته ، وعزمت عليه أو ثبت عليه ، وقال الفراء أزمعت الامر وأزمعت عليه ، والرحيل اسم ارتحال القوم أي انتقالهم عن مكانهم ، وقدر الله ذلك عليه ككتب وضرب أي قدره بالتشديد ، وقال ابن ميثم المقدور المقدر الذي لابد من كونه « وأجمعوا » أي اعزموا واتفقوا « وأذعن له » أي خضع وذل وأقر ، والمنون الموت ، والامل الرجاء.

الصفحة 105 من 394