مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 91 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 394

عرشه » أي أقوله قولا يوازي ثقل عرشه كما أو كيفا ، وهو من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس ، أي اريد إيقاع مثل هذا الحمد وإن لم يتيسر لي ذلك أو المعنى أنه مستحق للتكبير بتلك المقادير « ورضا نفسه » أي اكبره تكبيرا يكون من حيث اشتماله على الشرايط سببا لرضاه.

« ومداد كلماته » أي بقدر المداد التي يكتب بها كلماته أي علومه أو تقديراته أو كلمات النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله والائمة عليهم‌السلام وقد مر تحقيق ذلك ، وهو إشارة إلى قوله تعالى « قل لو كان البحر مدادا لكمات ربي » الاية (1) والنطف جمع النطفة وهي الماء الصافي قل أو كثر.

« له الاسماء الحسنى » لدلالتها على أفضل صفات الكمال ، أو المراد بها الصفات الكمالية « وله الحمد في الاخرة والاولى » أي يستحق الحمد والثناء والشكر في النشأتين لشمول نعمه لجميع الخلق فيهما « حتى يرضى » أي يستحق أن يحمد حتى يرضى عن العبد بذلك الحمد ، وبعد حصول أقل مراتب الرضا أيضا يستحق الحمد إذ لا نهاية لاستحقاقه ولا لرضاه سبحانه.

« الله أكبر كبيرا » اي اكبره حالكونه كبيرا بالذات متكبرا متصفا بنهاية الكبرياء والعظمة ، أو أظهر كبرياءه بخلق ما خلق أو وصف نفسه بها « متعززا » أي متصفا بأعلى مراتب العزة والغلبة ، أو مظهرا عزته بخلق الاشياء وقهرها ، أو واصفا نفسه بها ، والعطف الشفقة الرحمة « متحننا » أي متصفا بنهاية الحنان

____________________

فالظاهر من سياق كلامه أنه رضوان الله عليه لما نقل صدر الخطبة المنقولة عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله برواية أبى مخنف ، وكان مخالفا للمذهب من حيث أن المسنون من التكبير انما هو الابتداء به من ظهر يوم النحر ، لا قبله ولا عقيب الصلوات غير المفروضات استدرك ذلك بأنه كان المسلم من فعله صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه لا يبدء بالتكبير الا اذا صلى الظهر ، فيظهر أنه كان لا يعتمد على هذه الرواية وينص على ذلك قوله « فلاتجزى » فان الاجزاء وعدمه من تعبيرات الفقه ومصطلحاته ، لا يناسب الخطبة والقاءها على العامة.

(1) الكهف : 109.

الصفحة 102 من 394