مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 90 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 79 من 385

استنجدت الاعتصام بك كافيا من أسباب خلقك ، فأرنى مبشرات من إجابتك تفي بحسن الظن بك ، وتنفي عوارض التهم لقضائك ، فانه ضمانك للمجتدين (1) ووفاؤك للراغبين إليك.

اللهم ولا أذلن على التعزز بك ، ولا أستقفين نهج الضلالة عنك ، وقد أمتك ركائب طلبتي ، وانيخت (2) نوازع الامال مني إليك ، وناجاك عزم البصائر لي فيك اللهم ولا اسلبن عوايد مننك غير متوسمات (3) إلى غيرك ، اللهم وجدد لي صلة الانقطاع إليك ، واصدد قوى سببي عن سواك ، حتى أفر عن مصارع الهلكات إليك ، وأحث الرحلة إلى إيثارك باستظهار اليقين فيك ، فانه لا عذر لمن جهلك بعد استعلاء الثناء عليك ، ولا حجة لمن اختزل عن طريق العلم بك مع إزاحة اليقين مواقع (4) الشكوك فيك ، ولا يبلغ إلى فضائل القسم إلا بتأييدك وتسديدك ، فتولني بتأييد من عونك ، وكافني عليه بجزيل عطائك.

اللهم اثنى عليك أحسن الثناء لان بلاءك عندي أحسن البلاء : أو قرتني نعما وأوقرت نفسي ذنوبا ، كم من نعمة أسبغتها على لم اؤد شكرها ، وكم من خطيئة أحصيتها على أستحيى من ذكرها وأخاف جزاءها ، إن تعف لي عنها فأهل ذلك أنت وإن تعاقبني عليها فأهل ذلك أنا اللهم فارحم ندائي إذا ناديتك ، وأقبل على إذا ناجيتك فاني أعترف لك بذنوبي ، وأذكر لك حاجتي ، وأشكو إليك مسكنتي وفاقتي و قسوة قلبي وميل نفسي ، فانك قلت « فما استكانوا لربهم وما يتضرعون » وها أنا ذا يا إلهى قد استجرت بك وقعدت بين يديك ، مستكينا متضرعا إليك راجيا لما عندك ، ترانى وتعلم ما في نفسي وتسمع كلامي وتعرف حاجتي ومسكنتي (5) وحالي

____________________

(1) في مطبوعة الكمبانى : للمجتهدين.

(2) وانتحت ، انتحيت خ.

(3) مترسمات خ.

(4) مواضع خ.

(5) مسئلتى خ.

الصفحة 79 من 385