مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 90 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 361 من 385

بين يديه وهو حاف قد شمر سراويله إلى نصف الساق ، وعليه ثيابه مشمرة.

فلما قام ومشينا بين يديه رفع رأسه إلى السماء وكبر أربع تكبيرات فخيل إلينا أن الهواء والحيطان تجاوبه ، والقواد والناس على الباب قد تزينوا ولبسوا السلاح وتهياوا بأحسن هيئة ، فلما طلعنا عليهم بهذه الصور حفاة قد تشمرنا وطلع الرضا عليه‌السلام ووقف وقفة على الباب وقال : الله اكبر الله أكبر الله أكبر على ما هدانا الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الانعام ، والحمد لله على ما أبلانا ، ورفع بذلك صوته ورفعت أصواتنا.

فتزعزعت مرو من البكاء والصياح ، فقالها ثلاث مرات ، فسقط القواد عن دوابهم ورموا بخفافهم لما نظروا إلى أبي الحسن عليه‌السلام وصارت مرو ضجة واحدة ولم يتمالك الناس من البكاء والصيحة ، فكان أبوالحسن عليه‌السلام يمشي ويقف في كل عشر خطوات وقفة فيكبر الله أربع مرات فيتخيل أن السماء والارض والحيطان تجاوبه.

وبلغ المأمون ذلك فقال له الفضل بن سهل ذوالرياستين : يا أمير المؤمنين إن بلغ الرضا المصلى على هذا السبيل افتتن به الناس ، فالرأي أن تسأله أن يرجع فبعث إليه المأمون فسأله أن يرجع فدعا أبوالحسن عليه‌السلام بخفه فلبسه ورجع (1).

ارشاد المفيد : قال روى علي بن إبراهيم ، عن ياسر الخادم والريان مثله (2).

بيان : الشاكري الاجير والمستخدم معرب جاكر ذكره الفيروز آبادي ، و القواد امراء الجيوش ، والعكاز بالضم والتشديد عصاذات زج ، وقال في الذكرى يستحب خروج الامام ماشيا حافيا بالسكينة في الاعضاء والوقار في النفس ، ولما خرج الرضا عليه‌السلام لصلاة العيد في عهد المأمون خرج حافيا ويستحب أن يكون مشغولا بذكر الله في طريقه كما نقل عن الرضا عليه‌السلام.

____________________

(1) عيون الاخبار ج 2 ص 150 151 في حديث وتراه في الكافى ج 1 ص 488

(2) ارشاد المفيد : 293.

الصفحة 361 من 385