مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 90 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 357 من 385

قال : ورواه أبي عن خلف بن حماد ، عن ربعي ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام مثله (1).

بيان : اتفق الاصحاب ظاهرا على سقوط صلاة العيد عن المسافر والمشهور استحبابها له ، لصحيحة سعد بن سعد (2) عن الرضا عليه‌السلام قال : سألته عن المسافر إلى مكة وغيرها هل عليه صلاة العيدين الفطر والاضحى؟ قال : نعم إلا بمنى يوم النحر ، بالحمل على الاستحباب جمعا.

8 دعائم الاسلام : عن علي عليه‌السلام في القوم لا يرون الهلال فيصبحون صياما حتى يمضي وقت صلاة العيد من أول النهار ، فيشهد شهود عدول أنهم رأوه من ليلتهم الماضية ، قال : يفطرون ويخرجون من غد فيصلون صلاة العيد في أول النهار (3).

بيان : المشهور بين الاصحاب أنه لو ثبتت الرؤية من الغد ، فان كان قبل الزوال صليت العيد ، وإن كان بعده فاتته الصلاة ولا قضاء عليه ، وظاهر المنتهى اتفاق الاصحاب عليه ، وقال في الذكرى : سقطت إلا على القول بالقضاء ، ونقل عن ابن الجنيد أنه إذا تحققت الرؤية بعد الزوال أفطروا وغدوا إلى العيد لما روى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال فطركم يوم تفطرون ، وأضحاكم يوم تضحون ، وعرفتكم يوم تعرفون ، وجه الدلالة أن الافطار يقع في الصورة المذكورة في الغد ، فيكون الصلاة فيه ، ويروى أن ركبا شهدوا عنده صلى‌الله‌عليه‌وآله أنهم رأوا الهلال ، فأمرهم أن يفطروا وإذا أصبحوا يغدوا إلى مصلاهم.

قال في الذكرى : وهذه الاخبار لم تثبت من طرقنا ، ولا يخفى أنه قد ورد من طريق الاصحاب ما يوافق هذه الاخبار ، والظاهر كون ذلك مذهبا للكليني والصدوق قدس الله روحهما حيث قال في الكافي ( باب ما يجب على الناس إذا صح عندهم الرؤية يوم

____________________

(1) المحاسن : 372.

(2) التهذيب ج 1 ص 335 ، ط حجر ج 3 ص 288 ط نجف.

(3) دعائم الاسلام ج 1 ص 187.

الصفحة 357 من 385