أظهر كما مر « مغيرا نعمة » (1) أي مبدلا إياه بالنقمة « حتى يغيروا ما بأنفسهم » أي يبدلوا ما بهم من الحال إلى حال أسوء ، والجلجل (2) بالضم الجرس الصغير.
والطامة (3) من أسماء القيامة لانها تطم وتغلب على ساير الدواهي ، قال الجوهري : كل شئ كثر حتى ملا وغلب فقد طم يطم يقال فوق كل طامة طامة ، ومنه سميت القيامة طامة ، والنقلة (4) بالضم الاسم من الانتقال من موضع إلى آخر.
وقال الفيروز آبادى (5) تألف فلانا داراه وقاربه ووصله حتى يستميله إليه والدواجي موافق للقاعدة في جمع داجية ، والمعروف في خصوص هذا البناء الدياجي بالياء ، قال الجوهري كأنه جمع ديجاة وقد مر برواية اخرى بالياء ، وأكثر النسخ هنا بالواو « وأهمرت » أي أجريت وعلى ما في كتب اللغة كان الانسب همرت على بناء المجرد ، في القاموس همره ويهمره يهمره صبه فهمر هو وانهمر الماء انسكب وسال.
« ضرب الله مثلا قرية » (6) أي جعلها مثلا لكل قوم أنعم الله عليهم فأبطرتهم النعمة فكفروا فأنزل الله بهم نقمته ، أو لمكة كما قيل كانت آمنة مطمئنة لايزعج أهلها خوف « ياتيها رزقها » أي أقواتها « رغدا » أي واسعا « من كل مكان » من نواحيها « فأذاقها الله » استعار الذوق لادراك أثر الضرر واللباس لما غشيهم واشتمل عليهم من الخوف والجوع ، وأوقع الاذاقة عليه بالنظر إلى المستعار له « بما كانوا يصنعون » اي بصنيعهم.
____________________
(1) ما يقال بعد دعاء يوم الاربعاء لشكر النعمة ص 308 س 16.
(2) صلاة يوم الخميس ص 310 س 11.
(3) والعفو يوم الطامة ، دعاء ليلة الخميس س 311 س 20.
(4) الدعاء ص 212 س 3.
(5) فألفت بلطفك الفرق دعاء يوم الخميس ص 316 س 18 وما بعده.
(6) دعاء يوم الخميس ص 318 س 6.




