مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 90 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 277 من 385

« ليطهركم » (1) أي من الحدث والجنابة « ويذهب عنكم رجز الشيطان » أي الجنابة لانه من تخييل الشيطان أو وسوسته وتخويفه إياهم من العطش « وليربط على قلوبكم » بالوثوق على لطف الله بهم « ويثبت به الاقدام » أي بالمطر حتى لا يسوخ في الرمل أو بالربط على القلوب حتى تثبت في المعركة والاية نزلت في وقعة بدر كما مر.

« اركض برجلك » (2) أي اضرب برجلك الارض والمخاطب به أيوب عليه‌السلام كما مر ، فضرب فنبعت عين فقيل له : « هذا مغتسل » أي تغتسل به وتشرب منه.

« ماء طهورا » (3) أي مطهرا « لنحيي به بلدة ميتا » بالنبات وتذكير « ميتا » لان البلدة في معنى البلد « وأناسي كثيرا » قيل يعنى أهل البوادي الذين يعيشون بالمطر ، ولذلك نكر الانعام والاناسي ، وتخصيصهم لان أهل المدن و القرى يقيمون بقرب الانهار والمنابع ، فبهم وبما حولهم من الانعام غنية عن سقيا السماء « أناسي » جمع إنسي أو إنسان على أن أصله أناسين.

« وبجمع الله » أي جمعه للكمالات أو بحزب الله وجنوده « ومرزغ قبور العالمين » بتقديم المهملة على المعجمة والغين المعجمة أخيرا وفي النهاية قيل أما جمعت فقال منعنا هذا الرزغ هو الماء والوحل وقد أرزغت السماء فهي مرزغة ، و منه الحديث : إن لم ترزغ الامطار غيثا وقال الجوهري الرزغة بالتحريك الوحل وأرزغ المطر الارض إذا بلها بالغ ولم يسل ، ويقال احتفر القوم حتى أرزغوا أي بلغوا الطين الرطب انتهى.

وأقول : لعل المقصود أمطار سحائب الرحمة والمغفرة كما هو الجاري على ألسن الخاصة والعامة ، وقال الكفعمي ره كأنه إشارة إلى المطر الذي ذكره ____________________

(1) الانفال : 11.

(2) ص : 42.

(3) عوذة يوم الخميس ص 215 س 1 ، والاية في الفرقان : 49.

الصفحة 277 من 385