مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 90 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 385

« وأخذت » إشارة إلى قوله تعالى : « يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والاقدام » (1) قيل أى مجموعا بينهما ، وقيل يؤخذون بالنواصي تارة وبالاقدام اخرى ، تأخذهم الزبانية في القيمة ، وهنا يحتمل أن يكون المراد ذلك عبر عنه بالماضي لتحقق الوقوع ، أو هو كناية عن كونهم تحت يده وفي قبضته وعدم امتناعهم عن حكمه كما في قوله : « وما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها » (2).

« بما ألبستني » أي وفقتني للتلبس به والالباس مجاز ، والباء للقسم أو للسببية « أسألك » تأكيد للسؤال الاول وكذا « أدعوك » في المواضع ، والمسئول قوله : « أن تقلبني » والكدح العمل والسعي.

« مدخلي » (3) أى في جميع الامور أو في القبر أو في الجنة « مبصرا » أى مضيئا يبصرون فيه قال الطبرسي ره : وإنما قال : « والنهار مبصرا » (4) وإنما يبصر فيه ، تشبيها ومجازا واستعارة في صفة الشئ بسببه على وجه المبالغة ، كما يقال : سر كاتم ، وليل نائم ، قال رؤبة : قد نام ليلى وتجلى همي وقال الجوهرى المبصرة المضيئة » ومنه قوله تعالى : « ولما جاءتهم آياتنا مبصرة » (5) قال الاخفش إنها تبصرهم أى تجعلهم بصراء.

« بذمة الاسلام » أى حرمته أو العهد الذى جعلته للمسلمين بسبب إسلامهم ، قال في النهاية الذمة والذمام بمعنى العهد والامان والضمان والحرمة والحق و في دعاء المسافر : اقلبنا بذمة أي ارددنا إلى أهلنا آمنين ، ومنه الحديث فقد برأت منه الذمة أى إن لكل أحد من الله عهدا بالحفظ والكلاءة ، فاذا فعل ما حرم عليه خذلته ذمة الله.

____________________

(1) الرحمن : 41.

(2) هود : 56.

(3) الدعاء ص 211 س 12.

(4) يونس : 67 ، راجع مجمع البيان ج 5 ص 121.

(5) النمل : 13.

الصفحة 275 من 385