مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 90 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 385

وقوله عليه‌السلام : « وقرة عين » (1) كناية عن السرور والرضا ، وقولهم أقر الله عينك أي سرك الله لان دمعة السرور باردة ، ودمعة الحزن حارة ، والقر و القرة البرد.

وقيل أقر الله عينك أي صادف فؤادك ما يرضيك فتقر عينك من النظر إلى غيره ، وقيل أقر الله عينك أي أنامها ، وقرت عينه نقيض سخنت ، قررت به عينا وقررت بفتح الراء وكسرها ، قال المطرزي وفي الحديث لا تبردوا على الظالم أي لا تخففوا عنه وتسهلوا عليه عقوبة ذنبه ، وقال الجوهري لا تبرد على من ظلمك أي لا تشتمه تنقص من إثمه انتهى.

« وخذ إلى الخير » أي خذ بناصيتي جاذبا لي إلى الخير « فيها بلاغي » أي ما يبلغنى إلى الاخرة ، قال الراغب البلاغ الانتهاء إلى أقصى المقصد « الانابة إلى دار الخلود » أي الرجوع إليها بمعنى السعي في تحصيلها وإصلاحها.

والتجافي التباعد ومنه قوله تعالى : « تتجافى جنوبهم عن المضاجع » (2) و « دار الغرور » الدنيا لان أهلها يغترون بها والبغتة والفجأة بالضم والمد بمعنى « ولا تعجلني عن حق » أي بأن تأخذني بموت أو بلاء قبل الاتيان به.

« والاسقام الدوية » أي الموجبة لادواء آخر أو المزمنة العسرة العلاج ، قال الكفعمي أي ذوات الداء ، والداء واحد الادواء ورجل دوى فاسد الجوف من داء ودوي بالكسر أي مرض وأدواه أمرضه « بالعفو » لان الامراض أكثرها من ثمرات المعاصي « بمالها » أي من المثوبات « مرضية » عند الله.

وقال الكفعمي ره : الوجل والخوف واحد ، وإنما كرر للتأكيد واختلاف اللفظ ; يقال وجل يوجل وييجل ويأجل ، والمقت البغض ومقته أبغضه ، والمقت أشد البغض قوله تعالى : « إنه كان فاحشة » أي زنا « ومقتا » (3) أي بغضا يورث

____________________

(1) الدعاء ص 206 س 1.

(2) السجدة : 16.

(3) النساء : 22.

الصفحة 272 من 385