مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 90 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 268 من 385

ما يوجبه ، وكذا الفقرة التالية.

« وبدء كل شئ » (1) الواو للحال عن فاعل الجملة الاخيرة أو الجميع « ولا تفعل ما تشاء » بصيغة الخطاب أي لم تشأ جبرا واضطرارا ، وفي بعض النسخ بصيغة الغيبة ، فقوله : « غيرك » فاعل للفعل والمشية على التنازع.

« إلا وجهك » أي ذاتك أو دينك وشريعتك أو أنبياؤك وحججك ، فالهلاك بمعنى البطلان أو كل شئ فان وفي معرض الهلاك إلا من جهة انتسابه إليك ، فان وجودهم وظهورهم وكمالهم بتلك الجهة.

« على ما تقضى » أي بعد ذلك « لا تسبق » على بناء المجهول أي ما طلبته لا يسبقك فلا تدركه « ولا تقصر » كتنصر قال الجوهري قصرت عن الشئ قصورا عجزت عنه ولم أبلغه « منتهى دون » أي عن منتهى و« دون » بمعنى عند أو يقرأ منتهى بالتنوين ، ولعله كان « دون منتهى » فوقع فيه التقديم والتأخير « ولا استحراز من قدرتك » أي لا يتحرز ولا يمتنع منه.

« فلا مقصر دونك » قال الكفعمي أي غاية ، وفي الحديث من شهد الجمعة و لم يوذ أحدا بقصره أي بحسبه وغايته يقال : قصرك أن تفعل كذا ، وقصارك وقصاراك أي غايتك.

وقوله قبل ذلك « فلا تقصر إن أردت » ليس معناه الغاية كما ذكرناه هنا ، بل ذلك يحتمل معنيين : الاول الكف يعني ولا تكف إن أردت ، ومنه قوله تعالى : « ثم لا يقصرون » (2) أي لا يكفون وقصرو أقصر إذا كف ، والثاني أن يكون بمعنى العجز والضعف ، فالمعنى لا تعجز إن أردت أو لا تضعف ، والقصور العجز ، وقصر عنه أي عجز قاله الهروي وكذا الكلام في قوله : « ولا تقصر قدرتك » انتهى.

وقال الجوهري : رضي فلان بمقصر مما كان يحاول بكسر الصاد أي بدون

____________________

(1) الدعاء ص 196 س 1.

(2) الاعراف : 202.

الصفحة 268 من 385