مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 90 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 257 من 385

والمرفق بكسر الميم وفتح الفاء ما يرفق به أي ينتفع به ، وكذا المرفق بفتح الميم وكسر الفاء وهو مصدر جاء شاذا كالمرجع والمحيض ، فان قياسه الفتح ، و فيه تلميع إلى قوله سبحانه في قصة أصحاب الكهف « وهيئ لنا من أمرنا رشدا » (1) وقوله : « ويهيئ لكم من أمركم مرفقا » (2) وقرء نافع وابن عامر بفتح الميم وكسر الفاء والباقون بالعكس.

« وأماناتنا » أي طاعاتنا فانها أمانة الله عندنا ، أو عهودنا أو ما ائتمننا الناس عليها ، أو بالعكس ، أو الاعم ، أو كوننا امناء ، وقد مر تأويل الامانة في الاية.

قال في النهاية : الامانة تقع على الطاعة والعبادة والوديعة والثقة والامان ، وقد جاء في كل منها حديث ، ومنه أستودع الله دينك وأمانتك أي أهلك ومن تخلفه بعدك منهم ، وما تودعه وتستحفظه أمينك ووكيلك.

« بحفظ الايمان » أي معه أو بما تحفظ به المؤمنين أو بحفظ يقتضيه الايمان و كذا « بستر الايمان » أي بما تستر به المؤمنين لا المنافقين ، فانهم مستورون بستر الله لكن على وجه الاستدراج والامهال والغضب ، أو بستر يقتضيه الايمان أي ستر كامل وقد مر بعض الوجوه للفقرة السابقة « وانزع الفقر من بين أعيننا » أي اجعلنا بحيث لا ننظر بالرغبة إلى ما متع به الاغنياء والمترفون فهي مؤكدة للفقرة السابقة « ونرد علمه » (3) أي المتشابه « إذا أفضينا إليها » أي وصلنا « في جوارك » بالكسر أي أمانك أو بالضم أي قربك ومجاورتك على المجاز « والطف لحاجتنا » أي الطف لنا في حاجتنا وأوصلها إلينا بلطف.

والاتساق » الانتظام (4) ويقال : استوسقت الابل أي اجتمعت والوثيق المحكم

____________________

(1) الكهف : 10.

(2) الكهف : 16.

(3) الدعاء ص 176 س 1.

(4) شرح لقوله « متواترا متسقا » ص 177 س 2.

الصفحة 257 من 385