مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 90 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 385

والحزن ، والمخبيات السمتورات وأصله الهمز « وتفيض سجال » قال الكفعمي رحمه الله : هذه استعارة والسجال جمع السجل ، وهو الدلو ملئ ماء ، ومنه أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله أمر بصب سجل من ماء على بول الاعرابى ، وأصل السجل الصب وسجل فلان على فلان ماء أى صبه عليه ، قال الهروى.

ورأيت في كتاب تقويم اللسان لابن الجوزى أنه يقال : فلان أهل لكذا ، و مستأهل غلظ إنما المستأهل متخذ من الاهالة ، وهي ما يؤتدم به من السمن و الودك ، وكذا قاله الجوهري في صحاحه والحريرى في درته :

قال الصنعاني في تكملته :

قال الازهري خطاء بعضهم من يقول فلان يستأهل كذا بمعنى يستحق قال : ولا يكون الاستيهال إلا من الاهالة ، قال الازهرى : أما أنا فلا أنكره ولا اخطي قائله لاني سمعت أعرابيا فصيحا أسديا يقول لرجل شكر عنده يدا « أولها تستأهل بأباحازم ما أوليت » وحضر ذلك جماعة من الاعراب فما أنكروا قوله.

قلت : والصحيح ما ذكره الازهرى بدليل قول سيد الوصيين وحجة رب العالمين في هذا الدعاء ، وكذا قوله في مناجاته إلهى إن كنت غير مستأهل لما أرجو من رحمتك فأنت أهل أن تجود على المذنبين بسعة رحمتك » فيبطل حينئذ (1) ما قاله ابن الجوزي والجوهرى.

وقال ره في قوله : « خشعت لك الاصوات » (2) أي خفيت وانخفضت ، وقوله : « وترى الارض خاشعة » (3) أي ساكنة مطمئنة وقوله تعالى : « والذينهم في صلاتهم خاشعون (4) أى خاضعون وقيل خائفون ، والخشوع السكون والتذلل والخشوع قريب المعنى من الخضوع إلا أن الخضوع في البدن والخشوع في البدن

____________________

(1) راجع في ذلك ج 87 ص 301 و 339.

(2) دعاء يوم الاثنين ص 173.

(3) فصلت : 39.

(4) المؤمنون : 2.

الصفحة 255 من 385