هبت ونفح الطيب فاح ، وناقة نفوح يخرج لبنها من غير حلب ، ونفحه أعطاه ، والنافح المعطي ، وكررهنا لاختلاف اللفظ.
قال : أقوى وأقفر بعد ام الهيثم *
وقال : وألفى قولها كذبا ومينا * انتهى.
والسماح بالفتح والكسر الجود « وأدرجني فيمن أبحت » وفي بعض النسخ « درج من أبحت » أي أمتنى فيه واجعلني بعد الموت منهم أو اسلكني مسلكهم يقال درج أي مشى أو مات ، والدرج بالتحريك الطريق.
« من التتابع » في بعض النسخ بالباء الموحدة ، وفي بعضها بالياء المثناة التحتانية قال الكفعمي التتايع بالياء المثناة من تحت التهافت ، وقال الهروي ، وفي الحديث كما يتتايع في النار أي يتهافت وقال أبوالفرج ابن الجوزي في كتابه تقويم اللسان يقال : تتايعت المصائب لا بالباء المفردة لان التتايع في الشر والتتابع في الخير.
« إليك الاصوات » أي ذو الاصوات « إلى خير » أي كوني منتهيا إلى أفضل امور لا يملكها غيرك ، ويحتمل أن تكون الاضافة للبيان وربما يقرأ بالتنوين فيكون الابهام للتفخيم « سموت بعرشك » أي رفعته.
« ثم دعوت السموات » (1) تلميح إلى قوله سبحانه « ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللارض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين » (2) وقد مر أن الكلام مبنى على التمثيل ، شبه سبحانه نفاذ قدرته ومشيته فيهما بأمر المطاع وإجابة المطيع كما قيل في قوله تعالى : « كن فيكون » وكذا الخيفة هنا محمولة على الاستعارة.
« وفتقت الارضين » إشارة إلى قوله سبحانه « أو لم ير الذين كفروا أن السموات والارض كانتا رتقا ففتقناهما » (3) قيل : أي كانت السموات واحدة فقتقت في التحريكات
____________________
(1) الدعاء ص 162.
(2) فصلت ص 11.
(3) الانبياء : 30.




