مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 90 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 385

الامتناع والغلبة ، وسمى ملك يوسف عزيزا لانه غلب أهل مملكته ، وقوله تعالى : « وعزني في الخطاب » (1) أي غلبني في الاحتجاج ومن قرأ « ولم يعرك » بالراء المهملة والتخفيف أراد يمسك ويغشاك ، وعراه كذا واعتراه إذا مسه وغشيه ، وقوله تعالى : « إلا اعتريك بعض آلهتنا بسوء » (2) أي مسك بجنون و خبل انتهى.

أقول : الاصوب « لم يفرك » بالفاء المكسورة والراء الساكنة أي لا يصير منعك سببا لوفور مالك كما في المخلوقين فتصح المقابلة ويؤيده ما في بعض خطبه عليه‌السلام « الحمد لله الذي لا يفره المنع ولا يكديه الاعطاء ».

قوله : « ولا أكداك إعطاء » أي منعك وردك ، وأكديت الرجل من كذا منعته ورددته ، وأكدى الرجل قل خيره ، وقوله تعالى : « وأعطى قليلا وأكدى » (3) أي قطع عطيته ويئس من خيره مأخوذة من كدية الركية وهو أن يحفر الحافر فيبلغ إلى الكدية وهي الصلابة من حجر أو غيره فلا يعمل معوله فيه ، فييئس فيقطع الحفر انتهى.

« في النظر لها » أي في التفكر فيما يوجب صلاحها والنظر أيضا الاعانة « و سالمت الايام » (4) أى صالحتها ووافقتها وعملت بمقتضى الزمان وموافقة أهله في العصيان « فما بقي لها » أي لنفسي « إلا نظرك » أي لطفك وكرمك كما ورد في خلافه « لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ».

« مردها منك » أي رجوعها من بابك و« بالنجاح » أي مقرونا بالظفر بالمطلوب وقال الكفعمي « النفاح » هو ذو الالاء الظاهرة والنعماء المتكاثرة ، ونفحت الريح

____________________

(1) ص : 23.

(2) هود : 54.

(3) النجم : 34.

(4) الدعاء ص 161.

الصفحة 247 من 385