مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 90 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 385

التراب الندي ، وقيل هي الطبقة الطينية ، وفي الاخبار عند ذلك ضل علم العلماء وقد مر تحقيق ذلك مرارا.

« إليك منتهى الانفس » أي انتهاؤها تعلم أسرارها وإليك ترجع بعد مفارقتها أبدانها ، وعليك ثوابها وعقابها وحسابها ، ومصير الامور علما وتقديرا وجزاء وحسابا.

« عبدك » أي الكامل في العبودية وذاك منتهى الفخر والشرف « الامي » المنسوب إلى ام القرى ولم يتعلم الخط والكتابة من أحد ليكون في الحجة أقوى والفلج الظفر والغلبة بالحجة.

والخشوع الخضوع (1) وخشع ببصره أي غضه « وبتقليبك » عطف على قوله « بلا إله » وقوله : « خير الدعاء » مفعول السؤال ، وتقليب القلوب صرفها من إرادة إلى اخرى من غير علة ظاهرة ، كما قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : « عرفت الله بفسخ العزايم » وخير الدعاء التوفيق لايقاعه بشرائطه وطلب ما هو خير واقعا « وخير الاجل » أي الموت أو الاعم.

« بعد الجماعة » (2) أي بعد الدخول في جماعة أهل الحق ، وانتهاك المحارم المبالغة في إتيانها « أو نبدل نعمتك » تلميح إلى قوله تعالى : « ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا » (3) أي بدلوا مكان شكره كفرانا ، وعنهم عليهم‌السلام نحن والله نعمة الله التي أنعم بها على عباده ، وفي خبر الصحيفة : ونعمة الله محمد وأهل بيته ، حبهم إيمان يدخل الجنة وبغضهم كفر ونفاق يدخل النار.

والبركة أي الزيادة أو البقاء والثبات أو الاعم ، والمعافاة أي من البلاء و

____________________

(1) الدعاء ص 151 في قوله وخشعت لك منها الابصار.

(2) شرح لقوله الجماعة في قوله : « ومن الفرقة بعد الجماعة ، ومن الاختلاف بعد الالفة ، ومن الذلة بعد العزة ، ومن الهوان الخ » وقد كانت الجملات الثلاث ساقطة من الاصل الذي نقلناه وهو كتاب البلد الامين ، استدركناها ههنا.

(3) ابراهيم : 28.

الصفحة 239 من 385