الايمان بما يضمرون من الكفر كما أفسد الله عليهم نعمهم في الدنيا بما صار إليهم من عذاب الاخرة.
وقال الشيخ ابن بابويه ره في كتاب الاعتقاد : معنى قوله تعالى : « ومكروا ومكر الله » وقوله تعالى : « يخادعون الله وهو خادعهم » وقوله تعالى : « الله يستهزئ بهم » (1) وقوله تعالى : « سخر الله منهم » (2) وقوله تعالى : « نسوا الله فنسيهم » (3) أى أنه تعالى يجازيهم على المكر والمخادعة والاستهزاء والسخرية ، وجزاء النسيان هو أن ينسيهم أنفسهم لا أنه في الحقيقة يمكر ويخادع أو يستهزئ أو يسخر أو ينسي ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
« من اغتر بك » أى انخدع بامهالك أو بالاتكال على أعماله الناقصة لك والمناوءة بالهمز المعاداة ، وربما لم يهمز وأصله الهمز ذكره الجوهرى « وتكبرت » أى أظهرت أنك أكبر ممن صد وأعرض وتولى عنك بما خلقت من جنودك السماوية والارضية ، أو تكبرت بالاعراض عنهم في الدنيا مع عدد جنودك التي لا تتناهى ، ولعله كان في الاصل « تكرمت ».
« وبمقدار عندك » إشارة إلى قوله سبحانه : « وكل شئ عنده بمقدار » (4) أى بقدر لا يجاوزه ولا ينقص منه بحسب المصالح أو بتقدير كما في الاخبار « وبدعتك » أى مبتدعك ومخلوقك الذي اخترعته من غير مثال.
« إلى أجل مسمى » (5) أى عند الموت أو القيامة « منتهاه عندك » أى نهاية ذلك الاجل في علمك لا يعلمها غيرك « ومنقلبهم » أى انقلابهم في أحوالهم المختلفة « في قبضتك » أى قدرتك وتدبيرك ، والذوائب جمع الذؤابة بالهمز وهى القطعة من الشعر
____________________
(1) البقرة : 15.
(2) براءة : 79.
(3) براءة : 67.
(4) الرعد : 8.
(5) الدعاء ص 150.




