مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 90 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 385

الفاء محل الارتفاق وهو الاتكاء على المرفق أو المخدة ، وفي بعض النسخ مرتفعا بالفتح أيضا أى محل ارتفاع » إلى وجهك « قال الكفعمى أى إلى رضوانك وثوابك و ما يتقرب به إليك قال :

استغفر الله ذنبا لست محصيه  

رب العباد إليه الوجه والعمل

ومنه قوله تعالى : « كل شئ هالك إلا وجهه » (1) أي ما يتقرب به إليه وقوله : « ويبقى وجه ربك » (2) أي ويبقى ربك الظاهر بأدلته ظهور الانسان بوجهه ، والوجه يعبر به عن الجملة والذات وقوله « كل شئ هالك إلا وجهه » أي إلا إياه ، والعرب تذكر الوجه تريد به صاحبه فتقول أكرم الله وجهك ، أي أكرمك الله.

« واجعله لنا فرطا » قال : أي أجرا يتقدمنا ، ومنه الحديث في الدعاء للطفل الميت : اللهم اجعله لنا فرطا أي أجرا يتقدمنا ، وفي الحديث أنا فرطكم على الحوض أي أنا أتقدمكم إليه ، وفرطت القوم أي تقدمتهم وسرت أولهم إلى الماء لتهيئة الدلاء والرشا ، قاله الهروي في الغريبين « العتيد » الحاضر المهيا.

« واستويت به » لعل المراد بالاسم هنا مدلوله من الصفات الكمالية » فشفع الليلة « أي اقبل شفاعتى في رغبتي أو اقبل شفاعة رغبتي في حاجتي أو اجعل رغبتي شفعا بالاجابة ، وفي بعض النسخ « برغبتى » أي اقبل الشفاعة فيها « وصل وحدتي » أي صلني في وحدتي ففيه مجازان ، استعارة في الوصل ومجاز في الاسناد ، فان من يحسن إلى أحد فكأنه يصل ما بينه وبينه من العلايق ، والمجاز الثاني جار في أكثر ما سيأتي.

« وكن بدعائي حفيا » قال الكفعمي أي مبالغا في إلطافي وإجابة مسئلتي ، وفي حديث عمر أنه نزل به اويس القرني فاحتفاه أي بالغ في إلطافه تكرمته ، يقال :

____________________

(1) القصص : 88.

(2) الرحمن : 27.

الصفحة 232 من 385