مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 90 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 229 من 385

المغبوط من غير أن تريد زوالها عنه « واسترعيتهم » أي طلبت منهم ووكلت إليهم رعاية عبادك من قولهم رعى الامير رعيته رعاية ، والرصد والترصد الترقب ، و الرصد بالتحريك أيضا الذي اعد للحفظ « ولا تغيضك » أي لا تنقصك والغيض يكون لازما ومتعديا ، ومن الثانى قوله تعالى : « وما تغيض الارحام » (1).

« ولا تعزب » أي ولا تغيب « في كنين أرض » أي مستورها من الكن بمعنى الستر ، وفي بعض النسخ كفير من الكفر بمعنى الستر أيضا والكفر أيضا القبر و ظلمة الليل والكافر الليل المظلم « تصاريف اللغات » أي اللغات المختلفة المتنوعة « مستحدثا » على بناء اسم المفعول من قولهم استحدثت خبرا أي وجدت خبرا جديدا.

« أو يحتال » (2) أي تعاليت عن أن يحتال الملحد أن يجد منك حالا تستلزم اتصافك بالتبديل والتغيير.

وفي بعض النسخ « أن يلاقيك بحال يصفك بها الملحد بتبديل » فالملحد فاعل لقوله « يلاقيك ويصفك » على التنازع ، والاول أيضا يحتمل ذلك إن قرئ يحتال على بناء الفاعل « أو يوجد » أي تعاليت عن أن يوجد بسبب زيادة ونقصان يعتريانك « مساغ » أي طريق ومحل تجويز في أن يقال فيك باختلاف التحويل من حال إلى حال ، وفي مجموع الدعوات « أو يوجد للزيادة والنقصان فيك مساغ باختلاف التحويل » ولعله أنسب ومرجعهما إلى واحد.

« أو تلتثق » أي تبتل سحائب الاحاطة بكنه ذاتك وصفاتك « في بحور همم العقول » أي لا تبتل منها بشئ فضلا عن أن تأخذ ماء.

قال الجوهري : اللثق بالتحريك البلل وقد لثق الشئ بالكسر والتثق وألثقه غيره ، وطائر لثق أي مبتل « أو تمتثل » وفي بعض النسخ تمثل « لك » أي بسببك « منها » أي من الاحلام « جبلة » أي خلقة والمراد بها الحقيقة « تصل إليك فيها » أي بسبب تلك الجبلة ، ويحتمل تعلقه بالرويات والحاصل أنه لا تقدر العقول على

____________________

(1) الرعد : 8.

(2) الدعاء ص 141.

الصفحة 229 من 385