مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 90 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 385

والوقاع القتال أو الغيبة ، واللمح اختلاس النظر « وأخلاقهم » وفي بعض النسخ « وأحلافهم » بالحاء المهملة والفاء جمع حلف بالكسر وهو الصديق يحلف لصاحبه أن لا يغدربه ، وضرب العرق ضربا وضربانا بالتحريك إذا تحرك بقوة ، و الشقيقة كسفينة وجع يأخذ نصف الرأس والوجه ، المعروف في كنية الحمى ام ملدم بالدال المهملة.

« والداخلة والخارجة » أي الداخلة في العروق ، والخارجة منها ، أو الامراض الظاهرة وأمراض الجوف.

« لا من شئ كان » (1) أي ليس وجوده مستندا إلى علة ولا مادة « ولا من شئ كون » يدل على عدم مسبوقية الحوادث بالمواد « مستشهد » على بناء الفاعل أي جعل حدوث الاشياء شاهدا على كونه أزليا غير محتاج إلى علة لما مر من لزوم التسلسل وغيره ، أو على بناء المفعول أي يستشهد الناس عليه بذلك.

« وبما وسمها به من العجز » أي استشهد بما جعل فيها من سمة العجز وعلامته وهي في الاصل الكي « على قدرته » لان إمكانهم وعجزهم عن إيجاد ذواتهم وصفاتهم وتنقلهم من حال إلى حال ومن شأن إلى شأن دليل على أن لهم خالقا ومربيا ومدبرا ، وكذا فناؤهم يدل على أن لهم صانعا لا يتطرق إليه الزوال والفناء ، وإلا لكان مثلهم محتاجا إلى خالق آخر.

« فيدرك بأبنيته » أي بأنه ذو أين أو بأنه في أي مكان ، وذلك لان المكاني إذا حصل في مكان يخلو منه مكان آخر « ولا له شبح مثال » الشبح بالتحريك وقد يسكن الشخص ، والمثال الشبيه ، أي ليس له مثال يشبهه لا في الخارج ولا في الذهن فيكون ذا كيفية وصفات زائدة « بحيثيته » أي بمكانه لان الغيبة من شأن ذي المكان « بما ابتدع من تصرف الذوات » أي بما أوجد من غير مادة ومثال من الذوات المتصرفة المتنوعة.

« بالكبرياء » أي بسبب الكبرياء والعظمة « من جميع تصرف الحالات » أي

____________________

(1) دعاء يوم الجمعة ص 138.

الصفحة 225 من 385