مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 90 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 385

الحفظة ترفع إليه أعمال الصالحين من العباد ، وقيل : أراد أعلى الامكنة وأشرف المراتب وأقربها من الله تعالى في الدار الاخرة ، وتعرب بالحروف والحركات كقنسرين وأشباهها على أنه جمع أو واحد « وغايته » أي مقصوده أو غاية امنيته « وشرف بنيانه » أي اجعل بناء دينه وشريعته مشرفا عاليا « وعظم برهانه » أي حجته في الدارين ، والنزل بالضم وبضمتين ما يهيؤ للضيف ، والمآب المرجع والمنقلب وبياض الوجه كناية عن السرور وظهور الحجة ، وكذا إتمام النور كناية عن مزيد رواج دينه وشريعته في الدنيا ورفع درجاته في الاخرة ، وظهور ذلك على الخلق.

« وتحربنا منهاجه » أي اجعلنا متحرين طالبين منهاجه « ولا تخالف بنا سبيله » أي لا تجعلنا مخالفين له معرضين عن سبيله « ممن يليه » أي يقربه ويدنو منه في القيامة أو يواليه ويحبه ، والاول أظهر ، والزمرة الجماعة « وعرفنا وجهه » أي أرناه في القيمة وعند الموت على وجه نحبه ويحتمل أن يكون المراد معرفة ذاته و كمالاته ، وحزب الرجل أصحابه.

« وقرآنك الحكيم » أي المحكم المتقن الذي لا يتطرق إليه بطلان ولا نقص أو المشتمل على الحكمة الناطق بها « البالغة » أي الكاملة ، والزيغ الميل إلى الباطل « مما أعلم » أي قبحه أو صدر مني عمدا أو أعمله وأذكره في هذا الوقت.

« أو وسوس » (1) في أكثر النسخ على بناء المعلوم وكأنه على المجهول أنسب « أو ركن إليه » أي مال أو سكن ، ويقال أفضى الرجل إلى امرأته أي باشرها وجامعها « أو لان له طوري » أي طبعي وحالي قال في المصباح المنير الطور الحال والهيئة ، وتعدى طوره أي حاله التي تليق به ، وفي بعض النسخ طودي بالدال المهملة وهو الجبل ، ولعله استعير هنا لما صلب من عزمه على خلافه ، أولا ركان بدنه ، والاصر بالكسر الذنب « إلى وجهك » أي إلى ثوابك وكرامتك أو إلى وجوه أوليائك.

____________________

(1) الدعاء ص 133.

الصفحة 220 من 385