مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 90 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 385

عدم القبول ، قال الفيروز آبادي : استهل رفع صوته بالبكاء كأهل وكذا كل متكلم رفع صوته وهلل قال لا إله إلا الله ، ونكص وجبن وفر ، والهلل محركة الفرق « كما تولية الحمد بقدرتك » تولية الحمد بما ذكره في كتبه وبما ألهم به أنبياءه و حججه وأولياءه ، وبما سطر في كتاب الوجود من العرش إلى الثرى مما يدل على وجوده وعلمه وقدرته وحكمته وسائر كمالاته ، فهو سبحانه كما أثنى على نفسه و قد حققنا ذلك في الفرائد الطريفة « واستخلصت الحمد لنفسك » يقال استخلصه لنفسه أي استخصه ، والحمد هنا يحتمل الحامدية والمحمودية ، وحمل هذا على الحامدية وقوله : « وجعلت الحمد من خاصتك » على المحمودية لعله أولى.

« وختمت بالحمد قضاءك » (1) أي في القيامة إشارة إلى قوله سبحانه « وقضى بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين » (2) « ولم يعدل » أي الحمد « إلى غيرك » أي لا يستحقه غيرك « ولم يقصر الحمد دونك » أي ليس شئ من المحامد لا تستحقه « وكما استحمدت إلى خلقك » أي طلبت الحمد منهم بتضمين معنى الانهاء كما يقال أحمد إليك الله وإلى بمعنى « من » ويحتمل أن يكون بمعنى الامتنان يقال فلان يتحمد إلى فلان أي يمتن عليه.

« ووزن كل شئ خلقته » من قبيل تشبيه المحسوس بالمعقول « يا ذا العلم العليم » الوصف للمبالغة كقولهم ليل أليل « والوجه الكريم » أي الذات المكرم أو ذي الجود والكرم أو التوجه المشتمل على اللطف والرحمة ، أو الانبياء والحجج عليهم‌السلام الذين بهم يتوجه إليك.

« حمدا مداد الحمد » أي مادام يمتد الحمد أو قدر ما يكال المحامد بالمد تشبيها بالمحسوس أو قدر ما يمد ويزاد الحمد من الله والملائكة وساير الخق أو عدد المحامد أو كثرتها أو قدر المداد الذي يكتب به محامده.

____________________

(1) الدعاء المذكور ص 130 ، السطر الثانى.

(2) الزمر : 75.

الصفحة 217 من 385