مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 90 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 385

الارض ، ولا اخليك حتى أعمل جميع ما قلته لك ، فاستيقظ يعقوب من نومه وقال : حقا إن الرب في هذا المكان وأنا لم أكن أعلم ، وقال ما أخوف هذا الموضع ما هذا إلا بيت الله ، وباب السماء ، وقام يعقوب بالغداة ، وأخذ الحجر الذي كان توسد به وأقامه وسكب عليه دهنا ودعا اسم المدينة بيت إيل التي أولا كانت تدعي نوراء ، إلى آخر ما ذكر فيه.

والمعنى أنه عليه‌السلام أقسم على الله سبحانه بمجده الذي تجلى به لهذه الانبياء الاربعة في هذه الاماكن الاربعة ، والتجلي سيأتي تفسيره إنشاء الله.

« وأوفيت لابراهيم بميثاقك ، ولاسحاق بحلفك ، وليعقوب بشهادتك ، و للمؤمنين بوعدك ، وللداعين بأسمائك فأجبت » قال ره أما ميثاق إبراهيم فالظاهر أنه ما واثقه به من البشارة باسحاق ، ومن وراء إسحاق يعقوب ، والوراء ولد الولد ، وعن الباقر عليه‌السلام أن هذه البشارة كانت باسماعيل عليه‌السلام من هاجر ، و يحتمل أن يراد بالميثاق الامامة وإليها الاشارة بقوله تعالى : « وجعلها كلمة باقية في عقبه » (1).

وعن السدي : هم آل محمد عليهم‌السلام ، والميثاق قال الجوهري هو العهد ، والجمع مواثق ومياثق ومياثيق ، وقوله تعالى : « وإذ أخذ الله ميثاق النبيين » (2) أي أخذ العهد بأن يؤمنوا بمحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله قال الهروي : وأخذ الميثاق هنا بمعنى الاستحلاف ، ومنه قوله : « حتى تؤتوني موثقا من الله » (3).

وأما الحلف المضاف إلى إسحاق فمعناه قريب من معنى الميثاق المتقدم آنفا وقال بعضهم : معناه أن الله عاهد إسحاق أن لا تنجلي الغمامة عن نسله ، وقال بعضهم معناه أن الله آلى أن لا يسلم ولد إسحاق إلى هلكة لمكان صبره على الذبح.

قلت : وهذا ليس بصحيح لتظافر روايات أئمتنا عليهم‌السلام بأن الذبيح إسمعيل عليه‌السلام.

وروي أن عمر بن عبدالعزيز بعث إلى عالم مسلم بالشام كان يهوديا فسأله عن

____________________

(1) الزخرف : 28.

(2) آل عمران : 81.

(3) يوسف : 66.

الصفحة 116 من 385