مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 90 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 385

ومعناه أن إسحاق بن إبراهيم كاتب عليها ملكا يقال له : أبومالك وتعاهد على البئر بسبعة من الكباش فسميت لذلك بئر سبع.

أقول : يظهر من التوراة أنه بئر سبع بالسين المهملة والباء الموحدة ، و ذكر قصتها في موضعين أحدهما عند ذكر قصة إسماعيل وهاجر ، حيث قال : فلما رأت سارة أن ابن هاجر المصرية يلعب مع إسحاق ابنها ، قالت لابراهيم أخرج هذه الامة وابنها ، لان ابن هذه الامة لا يرب مع ابني إسحاق.

فصعب على إبراهيم لموضع ابنه ، وقال الله له : فلا يصعبن عليك من أجل الصبي ومن أجل أمتك مهما قالت لك سارة اسمع منها ، لانه في إسحاق يدعى لك الزرع وابن الامة أيضا فانه سأجعله لشعب عظيم لانه زرعك ، فقام إبراهيم بالغداة وأخذ خبزا وسقاء من ماء ، ووضع ذلك على عاتقها وأعطاها الصبي وأطلقها.

فلما مضت كانت تائهة في برية بئر سبع وفرع الماء من السقاء ، فطرحت الصبي تحت شجرة هناك ، ومضت ، فجلست بازائه من بعيد نحو رمية سهم لانها قالت لا أرى الصبي يموت ، وجلست قبالته ورفعت صوتها بالبكاء فسمع الله صوت الصبي ونادى ملاك الله هاجر من السماء : مالك يا هاجر؟ لا تخشي إنه قد سمع الله صوت الصبي من حيث هو قومي فخذي الصبي وأمسكي بيده فاني أجعله لشعب عظيم ، وفتح الله عينها فنظرت بئرا من ماء وانطلقت فملات السقاء ، وسقت الصبي ، وكان الله معه ، ونمى وسكن في البرية وصار شابا يرمى بالسهام وسكن برية فاران و أخذت له امه امرءة من أرض مصر في ذلك الزمان.

قال أبو مالك وفيكال رئيس جيشه لابراهيم : الله معك في كل ما تعمل ، فالان احلف بالله أنك لا تؤذيني ولا لخلفائي وذريتي ، بل كحسب رحمة فعلك معك تفعل معي ومع الارض التى سكنتها ، فقال إبراهيم : أنا أحلف لك وكلم إبراهيم أبا مالك من أجل بئر الماء التي غالب عليها عبيده ; فقال أبومالك : لا علم لي بمن فعل هذا ، و أنت فلم تخبرني بشئ وأنا لم أسمع سوى اليوم.

وأخذ إبراهيم غنما وبقرا وأعطى أبا مالك وجعل بينهما ميثاقا وأقام إبراهيم

الصفحة 114 من 385