مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 90 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 385

الهيئة ولعله أظهر.

« وأحصيتها بأسمائك » أي بالاسماء التي عينت لكل منها أو بأسمائك التي تدل على علمك بالاشياء كالعليم والخبير.

« وسخرتها بسلطان الليل » أي بالسلطنة التي لك على الليل والنهار ، أو بالتسلط الذي جعلته لليل والنهار ، أو بأن سلطتها على الليل والنهار ، فانهما يحصلان بسبب طلوع بعضها وغروبه.

قال الكفعمي ره : أي أجريتها ودبرتها بقوة الليل والنهار و قهرهما ، وإنما أضاف السلطان الذي هو القهر والقوة هنا وهو لله تعالى إلى الملوين تفخيما لامرهما ، ولكونهما العلة في معرفة الساعات والسنين والحساب والمعنى أنه تعالى سخر الكواكب والنيرين لمعرفة الليل والنهار ، ومعرفة الساعات ، وعدد السنين والحساب ، قال تعالى : « فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب » (1) أى فمحونا آية الليل التي هي القمر حيث لم نخلق له شعاعا كشعاع الشمس ، وجعلنا الشمس ذات شعاع يبصر في ضوئها كل شئ لتتوصلوا ببياض النهار إلى التصرف في معايشكم وطلب أرزاقكم ، ولتعلموا باختلاف الليل والنهار عدد السنين والشهور وجنس الحساب وآجال الديون وغير ذلك ، ولو لا هما لم يعلم شئ من ذلك ، و لتعطلت الامور ، والمراد عدد سني الاعمار وآجال الديون والتواريخ ، ونحو ذلك لا عدد سني العالم لان الناس لا يحصونها.

« وجعلت رؤيتها لجميع الناس مرئى واحدا » أي في كل صقع وناحية لاهلها أو لجنس الكواكب ، ولو على سبيل البدلية.

وقال الكفعمي ره : هذا الكلام ليس على إطلاقه على ما هو مشهور بين العلماء ، فيكون المراد بالمرئى الواحد لجميع الناس بعد ارتفاع الكواكب والنيرين في مطالعها ومجاريها ، وأما قبل ذلك فليس المرئى واحدا لان النيرين في بلاد الهند

____________________

(1) أسرى : 12.

الصفحة 108 من 385