مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 90 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 385

الصيرورة ومنه « إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون » (1) أي صيرناهم ، ويكون جعل بمعنى عمل وهيأ كقوله : جعلت الشئ بعضه فوق بعض ، ويكون بمعنى الوصف ، ومنه قوله تعالى « وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا » (2) أي وصفوهم بذلك ، وبمعنى الخلق كقوله : « وجعلنا من الماء كل شئ حي » (3) وبمعنى الرؤية ، وبمعنى الحكم والاعتقاد ، وبمعنى الانشاء والحدوث كقوله « وجعل الظلمات والنور » (4) والضياء هو أعظم من النور.

وفي شرح النهج للشيخ مقداد أن الضوء ما كان عن ذات الشئ كالنار والشمس والنور ما كان مكتسبا من غيره كاستنارة الجدار بالشمس ، ومنه قوله « جعل الشمس ضياء والقمر نورا » (5).

« وخلقت بها الكواكب إلى قوله ورجوما » هذا في علم البديع يسمى التقسيم وهو استيفاء أقسام الشئ فانه عليه‌السلام قسم الكواكب إلى النجوم والبروج والمصابيح والزينة والرجوم ، فاستوفى أقسامها ، فان قيل إن من الكواكب ما يهتدى بها لقوله تعالى « وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها » (6) ومنها ما يحفظ بها من استراق السمع لقوله تعالى : « وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا » (7) ولم يذكر هذان في قسم الكواكب؟ قلت : الاولى داخلة في لفظي النجوم والمصابيح ، و الثانية في لفظ الرجوم.

« وجعلت لها مشارق ومغارب » أي مختلفة بحسب الفصول والايام فتخص

____________________

(1) الاعراف : 27.

(2) الزخرف : 19.

(3) الانبياء : 30.

(4) الانعام : 1.

(5) يونس : 5.

(6) الانعام : 97.

(7) فصلت : 12.

الصفحة 106 من 385