مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 90 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 385

الماء بسهولة سبكه وعذوبة لفظه ، ليكون له في القلوب موقع ، والابداع وهو أن يأتي في البيت الواحد أو الفقرة عدة ضروب من البديع وقد عرفت اجتماع تلك الوجوه في فقرتي الدعاء.

« وإذا دعيت به على العسر لليسر تيسرت » قال ره : العسر ضد اليسر ، ويجوز ضم السين فيهما وإسكانها ، قال ابن قتيبة : إذا توالت الضمتان في حرف كان لك أن تخفف وتثقل مثل رسل ورسل ، وقال الجوهري : البأساء والضراء الشدة ، وهما اسمان مؤنثان وفي جوامع الطبرسي البأساء الفقر والشدة ، والضراء المرض والزمانة وفي الغريبين : البأساء في الاموال وهو الفقر ، الضراء في الانفس وهو القتل والبؤس شدة الفقر.

« وبجلال وجهك الكريم » قال رحمه الله : جلال الله عظمته ، قاله الجوهري « أكرم الوجوه » أي أجلها وأعظمها ، وقد يكون أكرم بمعنى أعز كقولهم فلان أكرم من فلان ، أي أعز منه ، ومنه قوله : « إنه لقرآن كريم » (1) أي عزيز ، وقد يكون أكرم بمعنى أجود ، والكريم هو الجواد المفضال ، ورجل كريم أي جواد سخى.

وفي نزهة العشاق فرق بين السخي والكريم بأن السخى الذى يأكل ويطعم والكريم الذي لايأكل ويطعم ، وقد يكون بمعنى أكثر خيرا ، والكرم في اللغة كثرة الخير ، والعرب تسمي الذي يكثر خيره ويدوم نفعه ويسهل تناوله كريما ونخلة كريمة إذا طاب حملها وكثر ، ومن كرمه أنه يبتدء النعمة من غير استحقاق ويغفر الذنب ويعفو عن المسئ ، وقد يكون أكرم بمعنى أكرم من أن يوصف والكريم الصفوح ، والكريم المعبود.

« وأعز الوجوه » أى أمنعها وأغلبها ومنه قوله تعالى « أيبتغون عندهم (2) العزة » أي المنعة وشدة الغلبة ، وقد يكون أعز بمعنى عدم المثل والنظير ، و عز الشئ إذا صار عزيزا لا يوجد ، والعز خلاف الذل والمراد بوجهه تعالى

____________________

(1) الواقعة : 77.

(2) النساء : 139.

الصفحة 104 من 385