مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 389

وعلى هذا فيجوز أن يكون التقدير اقصروا من الصلاة إن خفتم ، أولا جناح عليكم أن تقصروا من الصلاة إن خفتم ، بقرينة السؤال ، ووقوعه في المصحف بعد ذلك.

قيل : وعلى هذا يتوجه القول الثاني أو الثالث في القصر بالنسبة إلى الخوف مع الاول بالنسبة إلى السفر ، ويتوجه أيضا قول أصحابنا إن كلا من السفر والخوف موجب للقصر كما يتوجه على قراءة ترك ( إن خفتم ).

على أن الاجماع والاخبار تكفي في ذلك كما تقدم ، وربما أمكن فهم

____________________

ضربتم في الارض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ان يفتنكم الذين كفروا ) الاية فحينئذ تكون الحكم ثابتا من الله عزوجل خوفا منه على الامة أن بفتنهم الذين كفروا ، فيعم حال السفر مطلقا خاف المسلمون أنفسهم أولم يخافوا كما في قوله تعالى ( يبين الله لكم أن تضلوا ) أى مخافة منه أن تضلوا.

لكنه قد ذهب عليه أن قوله تعالى : ( فاذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة ) يصرح بأن حكم القصر انما كان في ظرف المخافة وعدم الطمأنينة ، فلا يفيد انكاره نزول ( ان خفتم ) كما أن قوله تعالى : ( واذا كنت فيهم ) الاية انما ينظر إلى سفرهم وخوفهم من الاعداء ، وهو واضح.

ثم انه قد أتى بعضهم الاخر ببدع واختلق حديثا نسبه إلى عظماء الاصحاب بأن صدر الاية نزلت قبل ثم انقطع الوحى ، ثم نزل تتمه الاية بعد سنة ، وهو كما ترى لايدفع الاشكال ، بل يثبته.

وذلك لان الشرط : ( ان خفتم أن يفتنكم ) اذا لحق بصدر الاية وفيها حكم القصر ، صار مقيدا لاطلاقة ، ولزم بعد نزوله اشتراط حكم القصر بالخوف من فتنة الاعداء وجاء الاشكال برمته بعد سنة ، واذا لم يلحق بصدر هذه الاية وهو خلاف ظاهر الكتاب والسنة صار ذيل الاية : ( ان خفتم ) الخ لغوا من القول تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.

الصفحة 9 من 389