وعدم اختصاصه بالمسجدين ، والتخصيص في بعض الاخبار بالمسجدين لشرافتهما ، و لشيوع وقوع الصلاة فيهما.
وأما التفصيل الوارد في خبر علي بن جعفر (1) في الصلاة بمنى بأنه إن كان من أهل مكة أتم وإلا فلا ، فالحكم في غير أهل مكة يدل على شمول حكم التخيير لمجموع الحرم ، وأما حكم أهل مكة فيمكن أن يكون للتقية كما يظهر من الاخبار أن المخالفين لم يكونوا يعدون الذهاب إلى عرفات سفرا أو يكون مبنيا على القول باشتراط رجوع اليوم ، وحمله على من لم يذهب إلى عرفات بعيد ، والاظهر عندي حمله على الايام التي يكون بمنى بعد الرجوع عن مكة فانه لما رجع إلى مكة للزيارة انقطع سفره وبعد العود لايقصد مسافة ، لانه لايتعدى عن منى ، فيتم بخلاف غير أهل مكة فانه مسافر ذهابا وعودا فتفطن.
الثانى : ذكر الشيخ أنه إذا ثبت الحكم في الحرمين من غير اختصاص بالمسجد يكون الحكم كذلك في الكوفة لعدم القائل بالفصل ، وخص الحكم ابن إدريس بالمسجد أخذا بالمتيقن ، والروايات ورد بعضها بلفظ حرم أميرالمؤمنين عليهالسلام وحرم الحسين عليهالسلام وبعضها بالكوفة وفي الاول إجمال ، وقد مر أن الكوفة حرم علي بن أبي طالب عليهالسلام.
والظاهر أن النجف على ساكنه السلام غير داخل في الكوفة (2) والشيخ في
____________________
(1) قد عرفت الوجه في ذلك.
(2) حكم الاتمام في المشاهد المشرفة ، انما تعلق بالبيوت التى أذن الله أن ترفع لاحتلال أنوار الهداية فيها ، فكيف يكون النجف خارجا وفيها مثل نوره تعالى عزوجل فكما أن لبيت الله عزوجل حريما يعرف بأنصابه واعلامه فهكذا البيوت المشرفة : فحرم النبى محمد صلىاللهعليهوآله ما بين لابتى المدينة من الحرات أو ما بين جبل عير إلى جبل ثور ، لايعضد شجرها ويختلى خلاها ولا يهاج صيدها ، وأما حرم سائر الائمة عليهمالسلام فالاشبه أن يكون بريدا في بريد اثنى عشر ميلا هكذا وهكذا ففى التهذيب عن ابن قولويه




