مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 389

وهو أن يتم الصلاة في حرم الله ، وفي حرم رسوله ، وفي حرم أميرالمؤمنين عليه‌السلام وفي حرم الحسين عليه‌السلام فعلى هذه الرواية جاز الاتمام خارج المسجد بالكوفة ، وعلى الرواية الاولى لم يجز إلا في نفس المسجد انتهى.

وكأنهم حملوا الحرم على البلد ، أو أطلقوا البلد على الحرم مجازا والاول أظهر ، وظاهر عبارة الشيخ في التهذيب عموم الحرمين حيث قال : ويستحب إتمام الصلاة في الحرمين فان فيه فضلا كثيرا ، ثم قال : ومن حصل بعرفات فلايجوز له الاتمام على حال ، وقد ورد في بعض الروايات الاتمام في خصوص منى ، ونقل في الدروس عن ابن الجنيد أنه قال : روي عن أبي جعفر عليه‌السلام الاتمام في الثلاثة الايام بمنى للحاج ، وأرى ذلك إذا نوى مقام خمسة أيام أولها أيام منى قال الشهيد و وهو شاذ.

أقول : لعله أشار بهذه الرواية إلى صحيحة علي بن مهزيار المتقدمة و ظاهرها أن خصوص منى داخل في الحكم ، ولعله لكونها من توابع مكة ، ويمكن أن يكون لدخولها في الحرم ، ويكون المعتبر مطلق الحرم ، فالمراد بمكة والمدينة حرمهما بحذف المضاف ، أو تسمية للكل باسم الجزء الاشرف.

فان قيل : فالمشعر أيضا من الحرم ، قلنا يمكن : أن يكون عدم ذكر المشعر لان ما يقع فيه ثلاث صلاة يقصر في واحدة منهن ، وهذه يدخل وقتها قبل دخول الحرم ، فلذا لايتمها اعتبارا بحال الوجوب كمامر ، كذا خطر بالبال في توجيه الخبر لكن الظاهر من الخبر عدم العموم ، وبالجملة الحكم في غير البلدين مشكل ، ولعل الاظهر فيها القصر ، لاحتمال كون المراد بالحرمين البلدين ، فقد روي عن الصادق عليه‌السلام (1) أنه قال : مكة حرم الله ، وحرم رسوله وحرم علي بن أبي طالب والمدينة حرم الله وحرم رسوله وحرم علي بن أبي طالب ، والكوفة حرم الله وحرم رسوله وحرم علي بن أبي طالب عليهما‌السلام ، والظاهر شمول الحكم لمجموع البلدين ،

____________________

(1) التهذيب ج 6 ص 31 و 32 ط نجف.

الصفحة 86 من 389