مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 389

ابن الحجاج (1) قال : قلت لابي الحسن عليه‌السلام : إن هشاما روى عنك أنك أمرته بالتمام في الحرمين ، وذلك من أجل الناس ، قال ، لا ، كنت أنا ومن مضى من آبائي إذا وردنا مكة أتممنا الصلاة واستترنا من الناس ، فان ظاهره أن ماورد من الامر بالتقصير محمول على التقية ، كما ذكره الفاضل التستري قدس الله سره.

وروى الشيخ خبر معاوية بن وهب (2) بسند صحيح هكذا قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن التقصير في الحرمين والتمام ، قال : لاتتم حتى تجمع على مقام عشرة أيام ، فقلت إن إن أصحابنا رووا عنك أنك أمرتهم بالتمام ، فقال : إن أصحابك كانوا يدخلون المسجد فيصلون ويأخذون نعالهم ويخرجون ، والناس يستقبلونهم يدخلون المسجد للصلاة فأمرتهم بالتمام.

ثم قال : فالوجه في هذا الخبر أنه لايجب التمام إلا على من أجمع على مقام عشرة أيام ، ومتى لم يجمع على ذلك كان مخيرا بين الاتمام والتقصير ، ويكون قوله : ( لمن كان يخرج عن الصلاة من المسجد ولا يصلي مع الناس ) أمرا على الوجوب ، ولايجوز تركه لمن هذا سبيله ، لان فيه رفعا للتقية ، وإغراء للنفس ، وتشنيعا على المذهب.

وأما خبر العلل فيمكن حمله على أن المراد أنهما كساير البلدان في جواز القصر بالمعنى الاعم ، وأما الخمس المذكور فيه ، فليس المراد به خصوص الخمس ، بل الاصحاب سألوه عن الخمس فأجابهم بذلك.

وأما حديث عبدالرحمن فيحتاج إلى شرح وبيان ، قوله : ( وذلك من أجل الناس ) يمكن أن يقرء بتشديد اللام أي كان هشام من أجل الناس وأعظمهم ، وهو لا يكذب عليك أو ليس ممن تتقي منهم ، أو بالتخفيف وهو أظهر ، أي كان يقول هشام : إن الامر بالاتمام للتقية من المخالفين.

أو يكون استفهاما أي هل أمرته بذلك للتقية؟ فقال : عليه‌السلام : ( لاليس ذلك

____________________

(1 و 2) التهذيب : ج 1 ص 569.

الصفحة 84 من 389